ميلوني يزور الخليج في أول زيارة لزعيم أوروبي منذ التصعيد مع إيران
وصول رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى جدة يفتتح جولة خليجية نادرة تستمر يومين، في أول زيارة لزعيم أوروبي منذ اندلاع الصراع في إيران، حيث تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة الإيطالي وترسيخ الشراكات الاستراتيجية وسط توترات إقليمية متصاعدة.
أول زعيم أوروبي يزور المنطقة منذ اندلاع الصراع
توجهت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الجمعة، إلى منطقة الخليج في زيارة تستغرق يومين، حيث وصلت إلى مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، لتصبح أول زعيم أوروبي يزور المنطقة منذ اندلاع الصراع في إيران، وتشمل جولتها أيضاً الإمارات العربية المتحدة وقطر، بحسب ما أوردته صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية.
لقاءات مع قادة المنطقة لتعزيز العلاقات الثنائية
من المقرر أن تعقد ميلوني سلسلة لقاءات مع كبار قادة دول المنطقة، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ الشراكات الاستراتيجية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، وتأتي الزيارة في وقت تتزايد فيه التأثيرات الاقتصادية للحرب في إيران على الاقتصاد الإيطالي، حيث بدأت تداعيات الأزمة تنعكس على معدلات النمو وتكاليف المعيشة، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الدولية وإغلاق مضيق هرمز.
هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لزعيم من الاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين وحلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ اندلاع الصراع، وفقاً لوكالة “إيتالبرس”، مما يبرز أهميتها الرمزية والاستراتيجية في هذا التوقيت الحرج.
الهدف الأساسي: تأمين إمدادات الطاقة
تهدف زيارة ميلوني بشكل أساسي إلى تعزيز أمن الطاقة الإيطالي، في ظل الأهمية الاستراتيجية لدول الخليج كمصدر رئيسي للنفط والغاز، وتأثيرها المباشر على استقرار الأسواق العالمية، حيث تعاني إيطاليا، كغيرها من الدول الأوروبية، من ارتفاع تكاليف الطاقة الذي تفاقم بسبب إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
في محاولة للتخفيف من حدة التأثيرات المحلية، أعلنت الحكومة الإيطالية تمديد خفض الضرائب على الوقود، رغم محدودية تأثير هذه الإجراءات على كبح الزيادات في الأسواق، مما يدفع بالدبلوماسية إلى مقدمة الجهود لمعالجة الأزمة من جذورها.
رد الفعل الإيراني والشرط المسبق
من جانبها، دعت السفارة الإيرانية في روما الحكومة الإيطالية إلى المطالبة بوقف الحرب قبل بحث إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أن إنهاء النزاع يمثل شرطاً أساسياً لاستعادة الاستقرار في المنطقة وتخفيف أزمة الطاقة العالمية، وهو ما يضع ميلوني في موقف دبلوماسي معقد بين السعي لتأمين مصالح بلادها والانخراط في ملف إقليمي شائك.
تأثير الزيارة على السياسة الخارجية والأمن الاقتصادي
تؤكد هذه الجولة تحولاً في أولويات السياسة الخارجية الإيطالية نحو تأمين سلاسل الإمداد الحيوية مباشرة من المصدر، خاصة في قطاع الطاقة، كما تعكس محاولة روما لتعزيز نفوذها الدبلوماسي في منطقة حيوية تشهد تنافساً دولياً محموماً، ويمكن أن تمهد نتائج هذه اللقاءات الطريق لاتفاقيات ثنائية قد تخفف من حدة الصدمات الاقتصادية على المستهلكين والصناعة الإيطالية، وتعيد رسم تحالفات الطاقة الإقليمية في فترة عدم استقرار.
التعليقات