البرلمان البرتغالي يدين الاستيلاء على أراضي الضفة ويحظى بترحيب فلسطيني
# البرلمان البرتغالي يدين ضم الأراضي الفلسطينية.. وفتوح يطالب بفرض عقوبات على الكنيست
في خطوة برلمانية دولية جديدة تضغط على إسرائيل، رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بقرار البرلمان البرتغالي إدانة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ومحاولات الضم، معتبراً إياها رسالة قانونية وسياسية واضحة ودفعاً باتجاه مساءلة الاحتلال، وذلك في وقت تشتد فيه الانتهاكات في الضفة الغربية.
إدانة برتغالية للضم والاستيطان
صوّت البرلمان البرتغالي، اليوم الجمعة، بأغلبية الأعضاء على قرارين يدينان الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والتوجهات الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ويأتي هذا التصويت في إطار سلسلة من المواقف البرلمانية الأوروبية التي تنتقد السياسات الإسرائيلية مؤخراً.
فتوح: خطوة تعكس إدراكاً متقدماً للانتهاكات
رحب روحي فتوح بالخطوة البرتغالية في بيان نقلته وكالة وفا، واعتبر أنها تعكس إدراكاً متقدماً لطبيعة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال، كما أنها التزام صريح بقواعد القانون الدولي الذي يحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة ويجرم سياسات الضم والاستيطان.
يذكر أن القانون الدولي والإنساني يحظر بشكل قاطع الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وهو المبدأ الذي تستند إليه معظم قرارات الأمم المتحدة والمواقف الدولية الرافضة للاستيطان الإسرائيلي، وتأتي هذه الإدانة البرتغالية في سياق تصاعد وتيرة البناء الاستيطاني خلال العام الماضي.
دعوة للانتقال من الإدانة إلى الفعل المؤثر
أكد فتوح أن الموقف البرلماني البرتغالي يشكل دعمًا مهمًا للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، ودعا جميع البرلمانات الوطنية والقارية والدولية إلى الانتقال من دائرة الإدانة إلى دائرة الفعل المؤثر، وتبني إجراءات عملية لمساءلة منظومة الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة.
مطالبة بفرض عقوبات على الكنيست وأعضائه
طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني صراحة بفرض عقوبات على الكنيست الإسرائيلي وأعضائه الذين أقروا – وفق وصفه – عشرات القوانين والتشريعات العنصرية التي تشرعن التمييز وتقوض أسس العدالة، وحذّر من أن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على تعميق الانتهاكات ويقوض مصداقية المنظومة القانونية الدولية.
تأثير القرار على الدبلوماسية الدولية
يُتوقع أن تضيف هذه الإدانة البرلمانية زخماً للجهود الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل الأوروبية، حيث تسعى السلطة الفلسطينية إلى تحويل المواقف السياسية الداعمة إلى إجراءات ملموسة وضغوط قانونية على إسرائيل، خاصة في ملفي الاستيطان وضم الأراضي، اللذين يشكلان تهديداً مباشراً لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
تؤكد الإدانة البرتغالية أن سياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية لا تزال تحت مجهر القانون الدولي، وتشكل تحدياً مباشراً للشرعية الدولية، مما يضع الدول الأوروبية أمام مسؤولية تحويل مواقفها السياسية إلى إجراءات رادعة تحمي قواعد النظام الدولي.
التعليقات