رئيس «الاستعلامات»: الصحافة الوطنية شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي

ماري حسين

وصف المقال

السفير علاء يوسف يكشف عن خطة شاملة لتطوير الهيئة العامة للاستعلامات، تشمل توظيف الذكاء الاصطناعي في الرصد الإعلامي وتطوير خطاب موجه للعالم، في خطوة لتعزيز الحضور المصري إقليميًا ودوليًا.

أعلن السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات الجديد، عن وضع خطة شاملة لتطوير الخطاب الإعلامي المصري، مع التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي وتحسين التواصل مع الإعلام الدولي، وذلك في تصريحات عقب توليه مهام منصبه خلفًا للدكتور ضياء رشوان.

أولوية قصوى للتواصل مع الإعلام الأجنبي

أكد يوسف أن تعزيز حضور مصر في الإعلام الدولي يأتي على رأس أولويات الهيئة، مشيرًا إلى إعطاء أولوية لتيسير تدفق المعلومات بدقة وسرعة للإعلام الأجنبي، وفتح قنوات تواصل مستدامة تعكس الإنجازات المحققة على الأرض، وأوضح أن هذا التوجه يأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي أهمية قصوى لهذا الملف في ظل الظروف الإقليمية الراهنة والتقدير العالمي لدور مصر الإقليمي.

نقلة نوعية بتوظيف الذكاء الاصطناعي

كشف رئيس الهيئة عن توجه لإحداث نقلة نوعية في العمل، عبر توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد والتحليل الإعلامي، إلى جانب تطوير الموقع الإلكتروني للهيئة ليكون منصة تفاعلية متعددة اللغات تخاطب العالم بلغة عصرية، كما شدد على أن التطوير يبدأ بالعنصر البشري، عبر برامج تدريبية متقدمة بالتعاون مع مؤسسات دولية في مجالات صحافة البيانات والتحليل السياسي.

تأتي هذه التصريحات في إطار حرص الدولة المصرية المتواصل على تطوير أدائها الإعلامي، خاصة في ظل المنافسة الإعلامية الشديدة والتحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار المعلومات المضللة على المستويين الإقليمي والدولي.

خطة متكاملة: من المبادرة إلى مواجهة الشائعات

أوضح يوسف أن الهيئة ستواصل العمل وفق نهج “المبادرة لا رد الفعل” في التعامل مع التقارير الدولية، من خلال تقديم ملفات معلوماتية دورية تقدم الصورة الكاملة، وبخطاب إعلامي موجّه يخاطب المجتمع الدولي، كما نوه إلى خطة لتطوير مراكز الإعلام بالمحافظات لتحويلها إلى منصات تفاعلية ترصد قضايا المواطنين وتسهم في مواجهة الشائعات من خلال تقديم معلومات دقيقة في توقيت مناسب.

تأثير الخطة على الصورة الإعلامية لمصر

من المتوقع أن تؤدي هذه الخطة، في حال تنفيذها بفعالية، إلى تحسين كبير في طريقة عرض القضايا المصرية دوليًا، وزيادة السيطرة على السردية الإعلامية الخاصة بمصر، خاصة في الملفات الإقليمية الحساسة، كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي سيمكن الهيئة من الرصد الفوري للاتجاهات الإعلامية والرد عليها بسرعة وكفاءة أعلى، مما يعزز من قدرة مصر على حماية مصالحها وصورتها في الفضاء الإعلامي العالمي المزدحم.

تعزيز التعاون وبناء الرسالة الإعلامية

ولفت السفير علاء يوسف إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من تعزيز التنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، ولا سيما وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بما يضمن صياغة رسالة إعلامية متكاملة تخدم المصالح الوطنية، كما أشاد بالدور الاستراتيجي لوكالة أنباء الشرق الأوسط باعتبارها منبرًا وطنيًا يتمتع بمصداقية دولية، مؤكدًا الاعتماد عليها كصوت مهني يعكس المواقف المصرية.

يتمثل الهدف الأساسي من هذه الخطة في تحويل الهيئة العامة للاستعلامات من جهة تقليدية إلى منصة إعلامية استباقية ذكية، قادرة على منافسة المنصات العالمية وتقديم رواية مصرية دقيقة وجذابة في وقت تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه التحديات الجيوسياسية حول البلاد.

الأسئلة الشائعة

ما هي أولويات خطة تطوير الهيئة العامة للاستعلامات؟
تتمثل الأولويات في تعزيز حضور مصر في الإعلام الدولي من خلال تيسير تدفق المعلومات للإعلام الأجنبي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرصد والتحليل، وتطوير الموقع الإلكتروني ليكون منصة تفاعلية متعددة اللغات.
كيف ستوظف الهيئة الذكاء الاصطناعي في عملها؟
سيتم توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد والتحليل الإعلامي لتحقيق نقلة نوعية في العمل. كما سيتم استخدامه لتحسين دقة وسرعة تقديم المعلومات ومكافحة المعلومات المضللة.
ما هو نهج الهيئة الجديد في التعامل مع التقارير الدولية؟
ستعمل الهيئة وفق نهج 'المبادرة لا رد الفعل'، من خلال تقديم ملفات معلوماتية دورية تقدم الصورة الكاملة عن مصر. يهدف هذا إلى مخاطبة المجتمع الدولي بخطاب إعلامي موجّه واستباقي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *