مصر تتبنى إصلاحات للحماية الاجتماعية لتعزيز العدالة الاقتصادية

ماري حسين

إصلاحات مصر في الحماية الاجتماعية تحظى باعتراف دولي

أكدت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أن الإصلاحات التي نفذتها مصر خلال عام 2025 في مجال الحماية الاجتماعية تمثل تحولاً هيكلياً نحو نظام أكثر عدالة وشمولية، وذلك في تقييم أبرز التحولات التي شهدها القطاع الاجتماعي في البلاد.

إطار موحد للمساعدات الاجتماعية

جاء الاعتراف الدولي بعد اعتماد مصر القانون رقم 12 لسنة 2025 بشأن الضمان الاجتماعي، والذي أسس لإطار تشريعي موحد للمساعدات الاجتماعية، مما مثل نقلة نوعية نحو تغطية أكثر تكاملاً وعدالة لفئات المجتمع المختلفة، حيث يهدف القانون إلى توحيد وتنظيم آليات الدعم المقدم للمواطنين.

توسيع مظلة الحماية لتشمل العمالة غير المنتظمة

في خطوة موازية، أسهمت الإصلاحات التي تضمنها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 في توسيع نطاق الحماية الاجتماعية الرسمية ليشمل فئة العمالة غير المنتظمة لأول مرة بشكل منهجي، كما تم إحراز تقدم ملموس في تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل الجديدة.

يأتي هذا التقييم في سياق سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها مصر في قطاعات الدعم والحماية الاجتماعية، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق ووصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.

تطوير برامج الدعم النقدي والغذائي

شملت الإصلاحات أيضاً توسيع نطاق برنامجي الدعم النقدي “تكافل وكرامة” ليشمل أسراً جديدة، إلى جانب إقرار حزمة مساعدات نقدية وغذائية مؤقتة تم توزيعها مع بداية شهر رمضان الماضي، كما تم تنفيذ إصلاحات مستمرة في منظومتي دعم الطاقة والغذاء لترشيد الاستهلاك وتحسين آليات الاستهداف.

تأثير الإصلاحات على المواطن والاقتصاد

من المتوقع أن تؤدي هذه الإصلاحات المجمعة إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجاً، وزيادة نسبة العمالة التي تتمتع بحماية رسمية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي في المدى المتوسط.

تشكل إصلاحات الحماية الاجتماعية المصرية جزءاً من تحول أوسع نحو نظام أكثر استدامة وعدالة، حيث تعمل التشريعات الجديدة على دمج الفئات الهشة في الاقتصاد الرسمي وضمان حصولها على حقوقها الصحية والاجتماعية الأساسية.

خلفية التحول نحو نظام الحماية الشامل

تعكس هذه الخطوات استجابة مصر لتحديات اقتصادية واجتماعية متعددة، حيث تسعى لبناء نظام حماية اجتماعية حديث يتسم بالكفاءة والاستدامة، ويقلل من الفجوات في الخدمات المقدمة بين مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفاً.

الأسئلة الشائعة

ما هي أبرز الإصلاحات التي نفذتها مصر في الحماية الاجتماعية عام 2025؟
شملت الإصلاحات اعتماد قانون الضمان الاجتماعي الموحد، وقانون العمل لتوسيع الحماية لتشمل العمالة غير المنتظمة، وتطوير برامج الدعم النقدي والغذائي مثل تكافل وكرامة، بالإضافة إلى التقدم في منظومة التأمين الصحي الشامل.
كيف تم الاعتراف دولياً بإصلاحات مصر في الحماية الاجتماعية؟
حظيت الإصلاحات باعتراف لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، التي أكدت أنها تمثل تحولاً هيكلياً نحو نظام أكثر عدالة وشمولية في مجال الحماية الاجتماعية.
ما هو الهدف من قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
يهدف القانون إلى تأسيس إطار تشريعي موحد للمساعدات الاجتماعية، لتحقيق تغطية أكثر تكاملاً وعدالة لفئات المجتمع المختلفة، وتوحيد وتنظيم آليات الدعم المقدم للمواطنين.
ما هو التأثير المتوقع لهذه الإصلاحات على المواطن والاقتصاد؟
من المتوقع أن تعزز الإصلاحات شبكة الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجاً، وترفع نسبة العمالة المحمية رسمياً، وتحسن الخدمات الصحية، مما ينعكس إيجاباً على العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *