نيمار يواجه إيقافًا طويلاً يهدد مشاركته في كأس العالم
نيمار يواجه عقوبة قد تصل لـ12 مباراة بعد تصريحاته ضد الحكم
يخوض النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا أزمة جديدة قد تهدد مسيرته، حيث تدرس لجنة الانضباط في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عقوبة قاسية بحقه قد تصل إلى الحرمان من 12 مباراة، وذلك على خلفية تصريحاته النارية ضد الحكم سافيو بيريرا سامبايو بعد مباراة فريقه سانتوس، مما يزيد الضغط على مستقبله في المنتخب الوطني قبيل كأس العالم 2026.
تفاصيل التصريحات المثيرة للجدل
بعد فوز سانتوس 2-0 على ريمو في الدوري البرازيلي، انفجر نيمار غاضباً متوجهاً للحكم بالقول: “الأمر دائمًا نفسه، إنه غير عادل، تعرضت لخطأ من الخلف ولم يحتسب شيئاً، ذهبت فقط للاحتجاج عليه فقلت له: هل أنت مجنون؟ لكنه تجاهلني تماماً، أعتقد أنه استيقظ اليوم بمزاج سيئ وجاء للمباراة بهذه الحالة”، وقد التقطت الكاميرات النجم وهو يضحك أثناء إدلاءه بهذه التصريحات، مما أثار جدلاً واسعاً حول جدية انتقاداته.
سابقة عقابية تهدد نيمار
يستند الاتحاد البرازيلي في تهديده بفرض عقوبة صارمة إلى سابقة حديثة، حيث أوقف مدافع ريد بول براغانتينو، غوستافو ماركيز، لمدة 12 مباراة بسبب تصريحات اعتبرت تمييزية ضد حكمات، ويرى مراقبون أن تصريحات نيمار التي وصفت بأنها “مهينة وغير رياضية” قد تعرضه لعقوبة مماثلة، خاصة مع تاريخه في المواقف المشابهة.
يأتي هذا الجدل في وقت حاسم للاعب البالغ 34 عاماً، والذي يحاول العودة بقوة بعد ثلاث سنوات عانى فيها من الإصابات المتكررة وتراجع الأداء، ورغم بدايته الجيدة مع سانتوس هذا الموسم بتسجيله 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة في 6 مباريات، إلا أن سلوكه يهدد بإبعاده عن حلمه الأكبر.
مستقبل نيمار الدولي على المحك
تزداد تعقيدات عودة نيمار إلى منتخب البرازيل تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، الذي تجاهل استدعاءه في الفترة الدولية الأخيرة، مفضلاً الاعتماد على جيل جديد من اللاعبين، وعند سؤاله عن إمكانية عودة النجم، أجاب أنشيلوتي بوضوح: “يجب أن نتحدث عن الذين كانوا هنا ولعبوا وتألقوا، إذا تمكن نيمار من الوصول إلى المونديال بنسبة 100%، فسيكون له مكان، لكن الآن أنا راضٍ عن المجموعة الحالية”.
تأثير محتمل على حلم المونديال
يضع هذا الموقف مستقبل نيمار الدولي، الذي غاب عن المنتخب منذ أكتوبر 2026، على حافة الهادف، فبينما لا يزال يحلم بالمشاركة في كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، فإن أي إيقاف طويل الأمد من شأنه أن يقضي على فرصه نهائياً، حيث سيفقده فرصة ثمينة لإثبات جدارته أمام أنشيلوتي في الفترة المتبقية قبل البطولة.
يبدو أن التحدي الأكبر لنيمار لم يعد في الملعب فقط، بل في قدرته على ضبط سلوكه وتجنب العواقب التأديبية التي قد تحرمه من المشاركة في ما قد يكون آخر كأس عالم في مسيرته الاحترافية الحافلة بالأضواء والجدل.
التعليقات