غضب أمريكى كبير من «مذبحة الطائرات» فى إيران: «تكذّب تصريحات ترامب»
أمريكا تطلق عملية إنقاذ خطيرة داخل إيران بعد إسقاط طائرتين حربيتين
أطلقت القوات الأمريكية عملية بحث وإنقاذ محفوفة بالمخاطر داخل الأراضي الإيرانية للعثور على طيار أمريكي مفقود، وذلك بعدما أسقطت الدفاعات الإيرانية طائرتين حربيتين أمريكيتين من طرازي F-15 وA-10 في حادثتين منفصلتين، في تطور يسلط الضوء على استمرار المخاطر العالية التي تواجهها القوات الأمريكية في الحرب الدائرة ويضعف مزاعم السيطرة الجوية الكاملة.
تفاصيل الحادثتين والإصابات
بحسب مسئولين أمريكيين تحدثوا لصحيفة “واشنطن بوست” بشرط عدم الكشف عن هويتهم، تعرضت طائرة مقاتلة من طراز “F-15E” وطائرة هجومية من طراز “A-10” لنيران إيرانية أدت لإسقاطهما، وتمكن طاقم الطائرة الهجومية من توجيهها نحو المجال الجوي الكويتي قبل القفز بالمظلة وإنقاذه، بينما تحطمت المقاتلة “F-15” داخل الأراضي الإيرانية حيث تم إنقاذ أحد أفراد طاقمها بينما لا يزال الآخر في عداد المفقودين وتتعرض مروحيات الإنقاذ لنيران إيرانية أدت لإصابة عدد من العسكريين الأمريكيين.
أهمية الحادث واستثنائيته
يمثل إسقاط الطائرتين تطوراً نادراً في العمليات العسكرية الأمريكية، حيث لم تشهد سجلاتها حادثة مماثلة منذ أكثر من 20 عاماً، كما يعد سقوط طائرة “F-15” أول حادثة معروفة لطائرة أمريكية مأهولة تسقط داخل أراض معادية منذ اندلاع الحرب الحالية، مما يجعل مهمة البحث عن الطيار المفقود واحدة من أخطر العمليات التي تواجهها القوات الأمريكية في هذا الصراع.
يشير إسقاط طائرتين أمريكيتين متقدمتين إلى أن القدرات الدفاعية الإيرانية لا تزال قادرة على الرد رغم أشهر من القصف المكثف، مما يضعف التصريحات الأمريكية السابقة حول السيطرة الكاملة على الأجواء وتدمير المنظومة الدفاعية الإيرانية.
رد الفعل الإيراني على الأرض
في الجانب الإيراني، بثت وسائل إعلام رسمية مقاطع مصورة تظهر أفراداً مدنيين وعسكريين يتجهون إلى المناطق الجبلية في محافظة خوزستان حاملين بنادق للمشاركة في البحث عن الطيار الأمريكي المفقود، ودعت القوات المسلحة الإيرانية السكان إلى “عدم إساءة معاملته” في حال العثور عليه، بينما ذكرت تقارير أن أعداداً كبيرة توجهت بهدف القبض عليه.
خلفية الخسائر الأمريكية في الحرب
يعد حادث يوم الجمعة رابع خسارة لطائرة مقاتلة من طراز “F-15” منذ بداية الحرب مع إيران، كما أنه أول فقدان معروف لطائرة هجومية من طراك “A-10” خلال هذا الصراع، ونقلت “واشنطن بوست” عن الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي هيوستن كانتويل قوله إن آخر مرة أسقطت فيها طائرة مقاتلة أمريكية في القتال كانت عام 2003 خلال غزو العراق.
تأثير الحادث على مسار الحرب
يضع هذا التطور العسكري واشنطن أمام تحدٍ عملياتي وإعلامي كبير، حيث يكشف عن هشاشة الادعاءات بالتفوق الجوي المطلق ويفتح الباب أمام تساؤلات حول استراتيجية المواجهة الحالية، كما أن عملية الإنقاذ الجارية داخل الأراضي الإيرانية تزيد من خطر التصعيد المباشر وتوسيع رقعة الاشتباكات، مما قد يدفع باتجاه مراجعة حسابات المخاطرة في العمليات القتالية القادمة ويعيد تعريف معادلة القوة بين الطرفين في سماء المنطقة.
التعليقات