مستوطنون يقتحمون الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال
اقتحام جماعي للمسجد الأقصى تحت حراسة مشددة
اقتحمت مجموعات من المستوطنين، صباح اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوساً استفزازية أمام قبة الصخرة، وذلك في تصعيد جديد يزامن استمرار القيود على وصول المصلين الفلسطينيين.
طقوس استفزازية وسط قيود على المصلين
أفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أدوا ما يُعرف بـ”السجود الملحمي” قبالة مسجد قبة الصخرة خلال اقتحامهم، وجاء هذا التحرك في وقت تشدد فيه سلطات الاحتلال القيود على دخول الفلسطينيين إلى المسجد، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، مما يخلق واقعاً تمييزياً صارخاً في الوصول للمقدسات.
تأتي هذه الاقتحامات ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات تستهدف الحرم القدسي الشريف والمقدسات المسيحية في المدينة، حيث تحولت هذه الممارسات إلى حدث شبه يومي، غالباً ما يتم تحت حماية رسمية وتزامناً مع مناسبات دينية يهودية، بهدف تغيير الوضع القائم في الموقع.
تحذيرات من تداعيات خطيرة على الأوضاع
وحذرت محافظة القدس من أن هذه الاقتحامات المتكررة، والتي تزامنت الأحد مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، تمثل خطورة كبيرة على الوضع الديني والروحي للمسجد الأقصى، خاصة في ظل غياب المصلين المسلمين بسبب القيود المفروضة، وقد نددت وزارة الأوقاف الفلسطينية بهذه الخطوة واعتبرتها استفزازاً متعمداً.
استشهاد ثلاثة فلسطينيين في غزة
في تطور منفصل بقطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم، جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمجموعة من المواطنين في مدينة دير البلح وسط القطاع، ويأتي هذا الاستهداف رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، مما يؤكد استمرار الانتهاكات الميدانية.
يشكل اقتحام الأقصى تحت حراسة رسمية اختباراً جديداً للوضع الهش في القدس، حيث تتحول المقدسات الإسلامية إلى ساحة صراع ديموغرافي وسياسي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر إشعال مواجهات أوسع في ظل غياب أي رادع دولي حقيقي لهذه الممارسات التي تنتهك حرمة المكان وتستفز مشاعر الملايين حول العالم.
التعليقات