غزة تشهد وقفات احتجاجية رافضة لقانون إعدام الأسرى
# غزة تنتفض: وقفات احتجاجية رفضاً لقانون إعدام الأسرى الإسرائيلي الجديد
نظمت عدة وقفات ومسيرات احتجاجية في قطاع غزة، اليوم السبت، رفضاً لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي أخيراً، حيث رفع المشاركون صور أبنائهم الأسرى وهتفوا ضد ما وصفوه بـ”جريمة حرب جديدة” تهدف إلى تصعيد القمع ضد الفلسطينيين.
تفاصيل الوقفات الاحتجاجية في غزة
تجمّع العشرات من أهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة، حاملين صوراً لأبنائهم المحتجزين، ورددوا هتافات تؤكد التضامن مع الأسرى ورفض القانون الجديد الذي يسمح بإعدامهم شنقاً، كما شهد مخيم النصيرات وسط القطاع وقفة مماثلة حشدت مشاركين غاضبين من التصعيد الإسرائيلي.
ردود الفعل والتصريحات الرافضة للقانون
وصف الأسير المحرر أحمد البطنيجي القانون بأنه “جريمة نكراء” تستدعي وقوف العالم أجمع إلى جانب الأسرى الذين يعانون من الظلم داخل السجون، وطالب الضمائر الحية بوقف تطبيقه، مؤكداً أن ذنب الأسرى الوحيد هو الدفاع عن أرضهم، وأشار إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم الدولية مثل زيارة المحامين والتواصل مع الأهل.
من جانبه، اعتبر رشاد حلس، ممثل شرق غزة في لجنة الإصلاح الوطنية، أن القانون يعكس “العنصرية والتعسف والهمجية الإسرائيلية”، ويرى أنه جزء من مساعي الاحتلال للقضاء على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الشعب سيفشل هذه المؤامرة وسيحرر أسراه.
يأتي هذا القانون في سياق تصعيد تشريعي إسرائيلي متزايد تجاه الفلسطينيين، خاصة بعد تشكيل الحكومة الحالية التي تضم أحزاباً متطرفة، مما يهدد بتغيير قواعد التعامل مع قضية الأسرى التي تعد من أكثر الملفات حساسية في الصراع.
ماذا يعني قانون إعدام الأسرى؟
يمثل القانون نقطة تحول خطيرة في السياسة الإسرائيلية الرسمية، حيث يمنح المحاكم صلاحية إصدار أحكام بالإعدام شنقاً بحق أسرى فلسطينيين متهمين بعمليات ضد إسرائيليين، وهو ما كان نادر التطبيق سابقاً في القضاء العسكري، ويرى مراقبون أنه يفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق قد يقوض أي جهود مستقبلية لتبادل الأسرى أو التفاوض.
التصويت النهائي والإطار السياسي للقانون
صادق الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين الماضي على القانون نهائياً بالقراءة الثانية والثالثة، بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، وهو قانون بادر إليه حزب “أوتسماه يهوديت” بزعامة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن التصويت شمل البنود الأساسية التي تسمح بالإعدام.
تأثيرات متوقعة على الأرض والصراع
من المتوقع أن يؤدي إقرار هذا القانون إلى تأجيج المزيد من الغضب الشعبي الفلسطيني، وتعقيد المشهد الأمني، حيث قد تتحول السجون إلى بؤرة توتر دائمة، كما قد يُستخدم القانون كورقة ضغط سياسية تزيد من شرخ الثقة بين الطرفين، وتقوض أي أمل في عملية سلام مستقبلية، مما يدفع نحو مزيد من العزلة الدولية لإسرائيل واتهامها بانتهاك القانون الدولي.
التعليقات