العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة جديدة
إغلاق المجال الجوي العراقي يمتد 72 ساعة إضافية وسط تصعيد إقليمي
أعلنت هيئة الطيران المدني العراقية تمديد إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام جميع الرحلات الجوية لمدة 72 ساعة إضافية، بدءاً من ظهر اليوم السبت، في خطوة احترازية جديدة تأتي في اليوم التاسع والعشرين للإغلاق وسط تقييم مستمر للمخاطر الأمنية والتطورات الإقليمية المتصاعدة.
تفاصيل القرار الاحترازي
يسري قرار التمديد اعتباراً من الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت غرينتش)، ويستمر حتى ظهر يوم الثلاثاء المقبل، وأوضحت الهيئة في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية أن القرار يستند إلى تقييمات مستمرة للوضع الأمني، مشيرة إلى أنه سيتم إعادة النظر فيه وفقاً لأي مستجدات، مع إبلاغ شركات الطيران والجهات المعنية بأي تحديثات.
يأتي هذا التمديد في إطار سلسلة من الإجراءات الاحترازية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، حيث أغلق العراق مجاله الجوي لأول مرة عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتم تمديد الإغلاق مراراً مع استمرار التصعيد الإقليمي.
تأثير مباشر على الحركة الجوية
يعني القرار تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة إلى العراق والمغادرة منه والعابرة عبر مجاله الجوي، مما يؤثر على آلاف المسافرين ويعطل خطط الشحن والنقل الجوي الدولي، ويضيف ضغوطاً اقتصادية إضافية على قطاع الطيران والخدمات اللوجستية المرتبطة به.
خلفية التصعيد الإقليمي
منذ بدء الحرب بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، وجد العراق نفسه منخرطاً بشكل متزايد في صراع حاول تجنبه، حيث تشهد البلاد هجمات متبادلة بين فصائل مسلحة موالية لإيران والقوات الأمريكية، ما أدى إلى توتر العلاقات بين بغداد وواشنطن وفرض إجراءات أمنية مشددة مثل إغلاق المجال الجوي.
بيان مشترك أمريكي عراقي
في تطور متصل، أعلنت السفارة الأمريكية في بغداد عن اتفاق مع الجانب العراقي لتشكيل “لجنة تنسيق مشتركة عليا” لتعزيز التعاون لمنع الهجمات وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على المنشآت الأمريكية أو العراقية، وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على أهداف أمريكية، وردت عليها ضربات جوية ألقي باللوم فيها على الولايات المتحدة أو إسرائيل.
مخاطر التصعيد المستمر
يؤكد تمديد إغلاق المجال الجوي أن التهديدات الأمنية المباشرة لا تزال قائمة، حيث سمع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي، الذي يستضيف مجمعاً قنصلياً أمريكياً ومستشارين عسكريين، بعد ساعات من الإعلان عن اللجنة المشتركة، مما يشير إلى بيئة متقلبة ومعقدة تجعل أي قرار بإعادة فتح الأجواء مرهوناً باستقرار غير مضمون على الأرض.
يظل قرار إعادة فتح المجال الجوي العراقي مرتبطاً بشكل مباشر بمسار التصعيد الإقليمي ونتائج الجهود الدبلوماسية والأمنية المشتركة، حيث أن أي هجوم كبير قد يؤدي إلى تمديدات جديدة، مما يطيل أمد العزلة الجوية للبلاد وتداعياتها الاقتصادية والأمنية الواسعة.
التعليقات