طيار ثانٍ ينضم لطائرة “إف-15”.. وترامب يؤكد نجاح الإنقاذ
إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني بعد إسقاط طائرته في إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح قوات بلاده في إنقاذ الطيار الثاني من طائرة إف-15 المقاتلة التي أُسقطت فوق الأراضي الإيرانية، وذلك في عملية وصفت بأنها “من أجرأ” عمليات الإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة، وجاء الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال” وسط تصاعد حاد في التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
تفاصيل العملية والتصريحات الرئاسية
أكد ترامب أن الطيار، الذي يحمل رتبة عقيد، تم العثور عليه وهو الآن “بخير وبصحة جيدة”، وكتب أن الجيش الأمريكي كان يراقب موقعه على مدار الساعة، وأرسل عشرات الطائرات لانتشاله بتوجيه مباشر منه، وزعم الرئيس الأمريكي أنه “لم يُقتل أي أمريكي” خلال هذه العملية، والتي تمت بعد إنقاذ الطيار الآخر للطائرة نفسها يوم الجمعة الماضي.
كانت إيران قد أعلنت عن إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين يوم الجمعة، ودعت للعثور على “الطيار العدو”، مما أدى إلى تصعيد التوتر في حرب تدخل أسبوعها السادس.
تصعيد التهديدات ورسائل ترامب المتضاربة
يأتي إعلان الإنقاذ في خضم تبادل تصريحات التهديد بين البلدين، حيث وجه ترامب تحذيراً جديداً لإيران بفتح مضيق هرمز الاستراتيجي أو مواجهة هجمات على منشآت الطاقة، وكتب على “تروث سوشيال”: “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد – 48 ساعة قبل أن تنزل عليهم جحيمها”.
وصفت طهران تهديداته بأنها “غير متوازنة وأحمق”، بينما وصف ترامب إيران سابقاً بأنها “مهزومة ومُدمرة تماماً” في هذه الحرب.
الرد الإيراني والتهديد بالمثل
رداً على التهديدات الأمريكية، حذر الجنرال علي عبدالله علي آبادي، قائد القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية، من عواقب أي هجوم على البنية التحتية للبلاد، وقال وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية: “ستُفتح لكم أبواب الجحيم”، وهدد الجنرال بدوره جميع البنى التحتية التي يستخدمها الجيش الأمريكي في المنطقة.
تسببت الحرب المستمرة منذ 28 فبراير في مقتل الآلاف وإشعال أزمة طاقة عالمية، خاصة بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يهدد بإلحاق ضرر دائم بالاقتصاد العالمي.
يشير نجاح عملية الإنقاذ إلى قدرة استخباراتية وتشغيلية أمريكية متقدمة في عمق الأراضي الإيرانية، وهو تطور قد يؤثر على حسابات الطرفين العسكرية والدبلوماسية في الأيام القليلة المقبلة، خاصة مع اقتراب المهلة الزمنية التي حددها ترامب والتي لم يتبقَ سوى 48 ساعة عليها وفق تصريحه الأخير.
التعليقات