موسكو: اجتماع G7 مع الخليج “محاولة لإنقاذ ماء الوجه” بعد فشل سياسات الغرب
وصف دبلوماسي روسي رفيع اجتماع G7 والخليج بـ”محاولة إنقاذ ماء الوجه”
وصف المبعوث الروسي لمجموعة العشرين، مارات بيردييف، الاجتماع المرتقب بين دول السبع الكبرى ومجلس التعاون الخليجي بأنه محاولة غربية لـ”إنقاذ ماء الوجه” بعد خلق فوضى في المنطقة، وجاءت تصريحاته في توقيت حساس مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز وتوقف الملاحة فيه تقريباً، مما يسلط الضوء على أزمة مصداقية الغرب وتآكل نفوذه العالمي.
انتقادات حادة للغرب ومجموعة السبع
قال بيردييف في حديث لوكالة “ريا نوفوستي”، إن المحاولات الحالية لبناء خط موحد مع دول الخليج تفتقر إلى المقترحات الجادة، وأضاف أن ما يحدث هو في الأساس سيناريو تريد فيه مجموعة السبع والغرب بشكل عام إنقاذ ماء وجهيهما على الساحة الدولية بعد تراجع هيبتها.
عدم قدرة الصيغ الحالية على حل الأزمات
أكد الدبلوماسي الروسي أن القضايا العسكرية السياسية المعقدة لا يمكن حلها داخل مجموعة السبع التي وصفها بأنها “فقدت وزنها وهيبتها وتمزقها الخلافات الداخلية”، كما لا يمكن معالجتها في صيغ أخرى غير متخصصة مثل مجموعة العشرين التي تركز على الشؤون الاقتصادية البحتة، ووجه بيردييف اتهاماً مباشراً للغرب بأنه “خلق الفوضى المصطنعة في الشرق الأوسط، والآن يبحث بشكل محموم عن مخرج” من المأزق الذي أوجدته سياسته.
يأتي الاجتماع المقرر بين G7 ودول الخليج في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر الإقليمي، حيث تتواصل المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لليوم السابع والثلاثين، مع تبادل للضربات الصاروخية باستخدام المسيرات، مما أدى إلى شلل شبه كامل لحركة النفط والتجارة عبر مضيق هرمز، وهو أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم.
تفسير لرغبة الغرب في تحسين العلاقات
أشار بيردييف إلى أن رغبة مجموعة الدول الصناعية السبع في تحسين علاقاتها مع ما يسمى بـ”دول الجنوب العالمي”، بما فيها دول الخليج، ليست جديدة، وفسر هذه الرغبة بأنها نابعة من إدراك الغرب أنه “لم يعد يقود العمليات العالمية ولا يستطيع بمفرده حل المشاكل الكبرى التي نواجهها في السياسة الدولية والاقتصاد العالمي”، وهذا يعكس تحولاً في ميزان القوى العالمي.
تأثير التصريحات على دبلوماسية الأزمة
تساهم هذه التصريحات الحادة في تعقيد دبلوماسية الأزمة الراهنة، حيث تقدم روسيا نفسها كقوة ناقدة للنهج الغربي وتسلط الضوء على تناقضاته، وقد تؤثر هذه الرواية على موقف دول الخليج وهي تستعد للحوار مع G7، خاصة في ظل حاجتها الماسة لإعادة فتح مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.
خلفية الإعلان عن الاجتماع
كان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافر، قد أعلن الخميس الماضي عن عقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل بين وزراء خارجية دول مجموعة السبع ونظرائهم في مجلس التعاون الخليجي، وذلك لمناقشة الوضع المتأزم في مضيق هرمز، ويُعتقد أن الهدف المعلن هو بحث سبل تخفيف التوتر وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.
يُظهر تحليل التصريح الروسي أن الزاوية الأساسية للمواجهة الإعلامية الحالية تركز على “شرعية” و”مصداقية” المبادرة الغربية، حيث تحاول موسكو تصويرها كخطوة انتهازية وليست جادة لحل الأزمة، بينما يرى مراقبون أن الاجتماع، بغض النظر عن الدوافع، يمثل قناة ضرورية للحوار المباشر بين الأطراف المؤثرة في ملف يعصف بالاقتصاد العالمي.
التعليقات