أسرى فلسطينيون: قانون إعدام الأسرى بالكنيست إسرائيلي شرعنة للقتل وعنصرية الاحتلال
وصف المقال
الكنيست الإسرائيلي يصادق على قانون مثير للجدل يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي، فما تداعيات هذه الخطوة؟
صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الأحد، على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 صوتاً، في خطوة وصفت بأنها “الأخطر” في تاريخ التشريعات المرتبطة بالأسرى، وتأتي وسط تصعيد غير مسبوق للقمع داخل السجون وموجة انتقادات حقوقية حادة.
الأسرى المحررون: القانون يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال
وصف أسرى فلسطينيون محررون القانون بأنه ليس مجرد خطوة تشريعية، بل تجسيد للطبيعة العنصرية للاحتلال القائم على القتل الممنهج، وقال الأسير المحرر أسامة الأشقر إن التشريع “يكشف الطبيعة الحقيقية لإسرائيل كقوة احتلال اعتادت على ممارسة القتل والعنف منذ عقود”، مؤكداً أن ما يجري هو محاولة لتقنين سياسة قائمة بالفعل داخل السجون، وأوضح أن القانون يعكس تصاعد النزعة اليمينية المتطرفة داخل المجتمع الإسرائيلي، ويأتي في سياق سياسي يكرس ثقافة الإفلات من العقاب ويضفي شرعية على القتل المنظم، محذراً من أن الخطورة تكمن في البيئة السياسية المنتجة له، والتي تهدد حياة نحو عشرة آلاف أسير فلسطيني.
تشريع الإعدام امتداد لمنظومة إبادة ممنهجة
بدوره، رأى الأسير المحرر أحمد أسليم أن إقرار القانون يأتي بعد سنوات من محاولات متكررة لفرض عقوبة الإعدام على الأسرى، في ظل صمت دولي مقلق، وأوضح أن هذا التطور لا يمكن فصله عن السياق الأوسع الذي يشمل سياسات استعمار استيطاني وتهجير قسري وتكريس نظام فصل عنصري، معتبراً أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى بيئة قمع منهجي، وأن القانون الجديد يمثل امتداداً لهذه المنظومة وليس خروجاً عنها، وقال إن العالم أمام اختبار حقيقي لمصداقية المنظومة الحقوقية الدولية في ظل عجزها عن وقف الانتهاكات المستمرة.
يسمح القانون الجديد، الذي تمت المصادقة عليه بأغلبية برلمانية، للسلطات الإسرائيلية بتنفيذ أحكام إعدام بحق أسرى فلسطينيين، وهو ما يمثل تحولاً خطيراً في السياسة الرسمية ويخالف بشكل صريح قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر الإعدامات خارج نطاق القضاء.
دعوات لمحاسبة دولية وعزل الكنيست
دعا الأسرى المحررون إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة هذا القانون، مطالبين باعتبار الكنيست الإسرائيلي مؤسسة تشرعن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، والعمل على عزلها من البرلمانات والاتحادات الدولية، كما دعوا إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في ما وصفوه بجرائم تعذيب وإعدام خارج القانون، وطالبوا بتعليق كافة أشكال التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع إسرائيل، وإلى فتح تحقيقات دولية مستقلة في أوضاع الأسرى، خاصة فيما يتعلق بالتعذيب والإهمال الطبي.
تداعيات وتوقعات مستقبلية
يُتوقع أن تؤدي هذه الخطوة التشريعية إلى تصعيد حاد في التوترات، وفتح الباب أمام موجة جديدة من الاحتجاجات والادانات الدولية، كما أنها تضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولية مباشرة للتحرك، حيث تهدد بخلق سابقة خطيرة تسمح بقتل المعتقلين تحت ذرائع قانونية، مما قد يشجع على مزيد من الانتهاكات في مناطق صراع أخرى حول العالم.
التعليقات