زيلنسكي يحذر من تراجع الدعم الأمريكي لأوكرانيا بسبب التصعيد مع إيران
قلق أوكراني من تداعيات حرب إسرائيلية أمريكية على إيران
أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مخاوفه من أن تؤدي حرب مطولة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى تقليص الدعم العسكري الأمريكي الحيوي لأوكرانيا، محذراً من أن تغير أولويات واشنطن قد يعرض دفاعات بلاده للخطر، خاصة مع استعداد كييف لانخفاض شحنات صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.
تحذير من تقليص الدعم العسكري الأمريكي
قال زيلينسكي في مقابلة حصرية مع وكالة أسوشييتد برس إن أوكرانيا في أمس الحاجة إلى المزيد من منظومات باتريوت الأمريكية لمواجهة القصف الروسي اليومي، وأضاف “علينا أن ندرك أننا لسنا الأولوية اليوم، ولهذا أخشى أن تؤدي حرب طويلة (مع إيران) إلى تقليل الدعم الذي نتلقاه”، مشيراً إلى أن مصدر قلقه الرئيسي هو هذه المنظومات الضرورية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية.
مخاوف من نقص منظومات باتريوت
أوضح زيلينسكي أن منظومات باتريوت لم تُسلّم لأوكرانيا بكميات كافية منذ البداية، وإذا لم تنتهِ الحرب مع إيران قريباً، فإن الحزمة العسكرية “التي لا تُعدّ كبيرة بالنسبة لنا ستتقلص يومًا بعد يوم”، مؤكداً أن هذا السبب هو ما يثير الخوف في كييف، حيث لا توجد بدائل فعالة لتعويض النقص المحتمل في هذه الأنظمة الدفاعية الحيوية.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المواجهة بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً متواصلاً، حيث تعتمد كييف بشكل كبير على الدعم الغربي، خاصة الأمريكي، للحفاظ على دفاعاتها الجوية ضد الهجمات الروسية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية المدنية والعسكرية.
روسيا تستفيد من حرب الشرق الأوسط
في سياق متصل، أشار زيلينسكي إلى أن روسيا تجني فوائد اقتصادية من حرب الشرق الأوسط، مستشهداً بالتخفيف المحدود للعقوبات الأمريكية المفروضة على النفط الروسي، وقال “تحصل روسيا على أموال إضافية نتيجة لذلك، لذا نعم، لديهم فوائد”، مما يعني أن موسكو قد تحصل على موارد مالية إضافية تمكنها من تعزيز جهودها الحربية ضد أوكرانيا.
عرض أوكراني لتبادل الخبرات العسكرية
للحفاظ على حضور أوكرانيا على الساحة الدولية، عرض زيلينسكي مشاركة الخبرات الميدانية التي اكتسبتها قواته بشق الأنفس مع الولايات المتحدة وحلفائها، وذلك لتطوير تدابير مضادة فعالة ضد الهجمات الإيرانية، حيث واجهت أوكرانيا استخدام روسيا المتزايد لطائرات “شاهد” الإيرانية الصنع بدون طيار، والتي أجرت موسكو عليها تعديلات جوهرية وأعادت تسميتها إلى “جيران-2”.
يتمثل التأثير المتوقع لهذا التحول في أولويات السياسة الخارجية الأمريكية في زيادة الضغط على قدرة أوكرانيا الدفاعية، حيث قد تضطر واشنطن إلى توزيع الموارد العسكرية بين مسارح صراع متعددة، مما قد يؤدي إلى تأخير أو تقليص الشحنات العسكرية الحاسمة لأوكرانيا في لحظة حرجة من الحرب.
تأثيرات استراتيجية على الحرب في أوروبا
يعكس تحذير زيلينسكي قلقاً استراتيجياً عميقاً يتجاوز الأسلحة الفردية، فهو يشير إلى مخاطر حقيقية تتمثل في تشتيت الاهتمام الدولي ونضوب المخزونات العسكرية الغربية، مما قد يمنح روسيا ميزة تكتيكية واستراتيجية في ساحة المعركة الأوكرانية، خاصة إذا أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى إطالة أمد الحرب واستنزاف موارد الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا.
التعليقات