بريطانيا تشهد ارتفاعاً قياسياً في أسعار وقود السيارات
وصف المقال
ارتفاع صاروخي لأسعار الوقود في بريطانيا يدفعها لأعلى مستوى في عامين، مع تحذيرات من تكاليف باهظة لعيد الفصح، فما أسباب هذه القفزة المفاجئة وتأثيرها على السائقين؟
شهدت أسواق الوقود البريطانية صعوداً حاداً غير متوقع، حيث قفزت أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها منذ عامين، وسط تحذيرات للسائقين من مواجهة تكاليف مرتفعة خلال عطلة عيد الفصح القادمة، ويأتي هذا الارتفاع متزامناً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد العالمية.
ارتفاع قياسي يلامس حاجزاً نفسياً
سجلت إحدى محطات الوقود في لندن سعراً بلغ 299.9 بنس للتر الواحد من البنزين، أي أقل بقليل من حاجز الثلاثة جنيهات، وتعد محطة “جلف” بشارع سلون في تشيلسي الأغلى في المملكة المتحدة وفقاً لصحيفة “مترو”، وأدى هذا الارتفاع الحاد إلى توافد كبير للسائقين على المحطات للتزود بالوقود استباقاً لعطلة العيد، مما زاد من الضغط على المعروض.
صعود أسعار الديزل بنسبة 30%
أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع متوسط سعر لتر الديزل هذا الأسبوع إلى 185.23 بنس، مسجلاً زيادة صادمة تصل إلى 30% منذ اندلاع الحرب في إيران، بينما بلغ سعر البنزين 154.45 بنس للتر، بزيادة 16% عن الأسعار السابقة، وتوجد عدة محطات تبيع الديزل بأسعار تقترب من حاجز الجنيهين للتر، حيث سجلت محطة “يورو جاراجز” على طريق “إم 61” قرب بولتون سعر 200.9 بنس، بينما تبيع ثلاث محطات أخرى الوقود بسعر 199.9 بنس للتر.
يأتي هذا الارتفاع في سياق تاريخي من التقلبات، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً بعد الحرب في أوكرانيا، لكن الخبراء يؤكدون أن الزيادة الحالية في شهر مارس فاقت تلك التي أعقبت الصراع الأوكراني، مما يشير إلى حدة التأثير الحالي للعوامل الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
تحذيرات رسمية للسائقين
قال سيمون ويليامز، رئيس السياسات في نادي السيارات البريطاني، إن شهر مارس شهد زيادة غير مسبوقة في أسعار الوقود، مؤكداً أن الارتفاع هذا العام فاق تلك الزيادات التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا، وأضاف أن السائقين سيواجهون تكاليف أعلى لتعبئة الوقود خلال عطلة عيد الفصح، وسط حالة من القلق على مستوى الأسعار في البلاد.
التأثير المباشر على المستهلك والاقتصاد
يتزامن هذا الصعود المفاجئ مع التأثير المباشر للتوترات الإقليمية على الأسواق، حيث أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على مصادر الطاقة وتراجع المعروض، وهو ما انعكس سريعاً على محطات الوقود البريطانية، مما يضغط بشكل مباشر على ميزانيات الأسر ويزيد من تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، وقد يؤدي إلى ارتفاع أوسع في أسعار السلع والخدمات.
يؤكد الخبراء أن ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 30% للديزل و16% للبنزين في فترة زمنية قصيرة يضع عبئاً مالياً إضافياً على السائقين والعائلات، خاصة مع اقتراب عطلة السفر، حيث تزيد الكيلومترات المقطوعة وبالتالي تكاليف الرحلة.
مستقبل الأسعار في الميزان
يركز التحليل الحالي على التوقيت الحرج للارتفاع قبيل عطلة عيد الفصح، مما يضاعف تأثيره المالي على العائلات، وتشير التقارير إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يحول هذا الارتفاع من ظاهرة مؤقتة إلى وضع مستقر جديد بأسعار مرتفعة، مما يهدد بزيادة معدل التضخم ويرفع تكاليف المعيشة في بريطانيا لشهور قادمة، مع توقع استمرار تقلب الأسعار في السوق العالمية للطاقة.
التعليقات