مفوضة المساواة القبرصية: تعاوننا مع مصر قائم على الاحترام المتبادل
مفوضة قبرص: المساواة بين الجنسين “شرط أساسي” لاستدامة قطاع الطاقة
أكدت تولت جوزى كريستودولو، مفوضة المساواة بين الجنسين في قبرص، أن تحقيق التوازن بين الرجال والنساء في المناصب القيادية بقطاع الطاقة لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل تحول إلى ركيزة حاسمة لتعزيز الابتكار وضمان المرونة المؤسسية ومواجهة تحديات مثل تغير المناخ، جاء ذلك خلال مشاركتها في مؤتمر ومعرض مصر للطاقة “إيجبس” بالقاهرة، حيث شددت على ضرورة تحويل الحوار إلى إجراءات عملية قابلة للقياس.
القيادة المتوازنة تصنع مؤسسات أكثر مرونة
أوضحت كريستودولو أن المؤسسات التي تتمتع بتمثيل أكثر توازنًا بين الجنسين تكون أكثر قدرة على الاستجابة للتغيير ومواجهة حالة عدم اليقين، حيث تسهم وجهات النظر المختلفة التي تجلبها النساء في تعزيز عملية صنع القرار وتحسين الأداء المؤسسي على المدى الطويل، ومع ذلك، لا يزال قطاع الطاقة يهمل هذه الإمكانات، إذ تظل النساء ممثلات تمثيلًا ناقصًا خاصة في المناصب القيادية.
تأثير مباشر على الابتكار والاستدامة
ربطت المفوضة القبرصية بشكل عملي بين مفهوم المساواة وتطوير القطاع، مشيرة إلى أن القيادة الشاملة تؤدي إلى تعاون أقوى ونتائج أكثر استدامة، وأضافت أن التحديات الإقليمية الملحة، مثل تغير المناخ وفقر الطاقة، تؤثر على المجتمعات بطرق مختلفة وغالبًا ما تلقى عبئًا غير متناسب على النساء، مما يجعل مشاركتهن في صنع القرار أساسية لتصميم حلول فعالة وشاملة.
تولت كريستودولو دورًا قياديًا في اللجنة التنفيذية لشبكة EmpowerMed Women التابعة لمنتدى غاز شرق المتوسط في فبراير 2025، مما يعكس التزامها الإقليمي بدمج منظور النوع الاجتماعي في سياسات الطاقة.
هدف المشاركة في “إيجبس”: من الحوار إلى الفعل
كشفت كريستودولو أن مشاركتها في الدورة الأخيرة من معرض “إيجبس” هدفت إلى الاعتراف بالخطوة المهمة التي اتخذها المؤتمر لفتح باب النقاش حول القيادة المتوازنة، مع السعي لتشجيع الجهات المعنية في القطاع على تجاوز مرحلة الحوار واتخاذ إجراءات عملية قابلة للقياس، كما أكدت على قيمة مثل هذه المنتديات في توفير مساحة للتبادل الإقليمي وبلورة حلول مشتركة لتحديات منطقة حوض المتوسط.
تعاون إقليمي لدعم سياسات النوع الاجتماعي
أشارت المفوضة إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول، مثل مصر وقبرص، لدعم سياسات النوع الاجتماعي وتحقيق تنمية أكثر شمولًا، حيث أن التعاون الإقليمي يمكن أن يساعد في تصميم سياسات طاقة أكثر فعالية وعدالة، تستجيب للواقع المشترك وتوزع أعباء التحول في قطاع الطاقة بشكل متوازن.
يعني هذا التوجه أن مستقبل قطاع الطاقة في المنطقة سيكون رهنًا بمدى نجاحه في دمج الكفاءات النسائية وإشراكها في صنع القرار، مما ينعكس إيجابًا على كفاءة المؤسسات وقدرتها على الابتكار ومواجهة الأزمات المستقبلية.
التعليقات