الأردن: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ للقانون الدولي
# الأردن يصف اقتحام بن غفير للأقصى بـ”الخرق الفاضح” للقانون الدولي
أدانت الأردن، الاثنين، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، ووصفته بانتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني، محذرة من خطورة محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني على الحرم القدسي الشريف وسط استمرار إغلاقه أمام المصلين.
إدانة رسمية ورفض للسيادة الإسرائيلية
وصفت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير بأنه “خرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”، وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، رفض المملكة لهذا الفعل غير المقبول، مشدداً على أنه “لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”، وجدد المجالي إدانة استمرار إغلاق أبواب المسجد الأقصى وتقييد حرية العبادة، محذراً من عواقب استمرار هذه السياسات.
تأكيد على السيادة الإدارية الأردنية
أكد البيان الرسمي أن المسجد الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) هو مكان عبادة خالص للمسلمين، مشيراً إلى أن “إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك” التابعة للأردن هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه، مما يعزز الموقف الرسمي الأردني القائم على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.
يأتي هذا الاقتحام في سياق سياسة تصعيدية مستمرة تجاه المسجد الأقصى، حيث نفذ بن غفير وحده ما يقارب 14 اقتحاماً منذ توليه منصبه نهاية عام 2026، وسط دعوات متصاعدة من الجماعات الاستيطانية لتكثيف هذه الاقتحامات خلال الفترة الحالية.
تفاصيل الاقتحام والإجراءات المصاحبة
اقتحم بن غفير باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وتجول داخلها حتى باب السلسلة تحت حماية مشددة من عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ويتزامن هذا الفعل مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين الفلسطينيين لليوم الثامن والثلاثين على التوالي، بينما تستعد السلطات الإسرائيلية لفتح حائط البراق (المبكى) أمام مجموعات من المستوطنين لأداء طقوس دينية.
تداعيات محتملة وتصعيد ميداني
يشكل هذا التصريح الرسمي الأردني الحاد تحذيراً واضحاً من تداعيات استمرار السياسات الإسرائيلية في القدس، والتي تهدد بزعزعة الاستقرار الهش في المنطقة، حيث تُعتبر قضية المسجد الأقصى خطاً أحمر للدول العربية والإسلامية، وقد يؤدي استمرار الإغلاق والاقتحامات إلى تفجير موجة جديدة من التوتر والمواجهات في القدس والضفة الغربية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
التعليقات