الحوثي يربط وقف إطلاق النار بإيقاف الهجمات الأمريكية ويحذر من إغلاق باب المندب
الحوثي يربط التزامه بوقف إطلاق النار مع واشنطن بوقف “العدوان”
أعلن القيادي البارز في جماعة الحوثي، محمد علي الحوثي، أن جماعته ستواصل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، بشرط توقف واشنطن عن ما وصفه بـ”العدوان” ضدهم، في تصريحات تنقلها CNN عبر وزارة إعلام الجماعة، ويأتي هذا التصريح في وقت تستمر فيه التهدئة المشروطة بين الطرفين مع بقاء تهديدات بإغلاق باب المندب قائمة.
الموقف يقوم على الاحترام المتبادل
أكد الحوثي أن موقف الجماعة يقوم على “الاحترام المتبادل لوقف إطلاق النار”، محذراً ضمنياً من أن أي تصعيد من الجانب الأمريكي قد يقابله رد مماثل، مما يحافظ على حالة هشة من الهدوء تعتمد على ضبط النفس من كلا الجانبين.
دعم عسكري لإيران دون توسيع الاستهداف
وأشار إلى أن الهجمات التي نفذتها الجماعة باتجاه إسرائيل بدءاً من 28 مارس الماضي، جاءت دعماً لإيران، لكنه نفي استهداف الملاحة في البحر الأحمر أو الأصول الأمريكية منذ بدء تلك الضربات، مؤكداً أنهم لا ينوون توسيع دائرة العمليات ما لم تتفاقم الحرب.
تأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد إقليمي بدأ منذ أشهر، حيث نفذ الحوثيون سلسلة هجمات على سفن تجارية ومواقع إسرائيلية، رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت إيران، مما أدى إلى تعطيل حركة التجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية.
باب المندب ورقة ضغط استراتيجية
ولوح الحوثي بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات التجارية عالمياً، في حال تصاعد النزاع، مؤكداً أن الجماعة تمتلك “القدرات العسكرية الكافية” لحماية المضيق، وأن هدفهم هو “منع استخدام البحر الأحمر عسكرياً ضد أي بلد مسلم”.
طمأنة مشروطة للسعودية
وفيما يتعلق بالسعودية، نفى الحوثي وجود نية لاستهداف الموانئ السعودية على البحر الأحمر، مشيراً إلى أن ذلك مرهون باستمرار سياسة خفض التصعيد وعدم انخراط المملكة في أي عمليات عسكرية ضد اليمن.
استقلال القرار العسكري عن طهران
وعلى صعيد العلاقة مع إيران، أكد الحوثي أن قرار استهداف إسرائيل جاء بشكل مستقل وليس استجابة لطلب من طهران، موضحاً أن تحركاتهم تنطلق من “موقفهم الخاص في مواجهة ما وصفه بالمخطط الصهيوني”.
يتمثل الموقف الحالي للحوثيين في التمسك بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة كخيار استراتيجي، مع الاحتفاظ بحق الرد في حال تعرضهم لأي هجوم، مما يجعل الاستقرار في البحر الأحمر ومضيق باب المندب رهناً بسلوك الأطراف الدولية وعدم تصعيدها للأوضاع.
تهديدات مستمرة للملاحة الدولية
يُذكر أن جماعة الحوثي تسيطر على أجزاء واسعة من السواحل اليمنية المطلة على البحر الأحمر، وقد نفذت على مدار العامين الماضيين هجمات متكررة على سفن تجارية، ما دفع شركات شحن عالمية إلى تغيير مساراتها بعيداً عن هذا الممر الحيوي.
التعليقات