النقل الجوي: إمدادات الوقود لن تتحسن قريبًا
إمدادات وقود الطائرات تواجه شهوراً من الشح رغم انفراجة هرمز
حذر مدير عام الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) من أن أزمة إمدادات وقود الطائرات ستستمر لعدة أشهر قادمة، حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز، حيث تحتاج المصافي المتضررة إلى وقت طويل لاستعادة طاقتها التشغيلية الكاملة، وهو ما يعني استمرار الضغوط على شركات الطيران والمسافرين حول العالم.
انخفاض أسعار النفط لا يعني نهاية الأزمة
رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، إلا أن هذا التراجع لن يترجم إلى انفراجة فورية لقطاع الطيران، وأوضح المدير العام للاتحاد، ويلي والش، أن السبب الرئيسي هو تعطل قدرات التكرير في الشرق الأوسط، وهي حجر أساس في سلسلة الإمداد العالمية.
اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي، مما أدى إلى أزمة نفطية تاريخية تضاعفت خلالها أسعار وقود الطائرات، ودفعت شركات الطيران لفرض رسوم إضافية وإلغاء رحلات، وتضررت اقتصادات آسيا بشكل خاص بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة.
المصافي تحتاج شهوراً للتعافي
أكد ويلي والش أن إعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، ليست سوى خطوة أولى، وقال: “حتى إذا أُعيد فتح المضيق واستمر مفتوحًا، فإن الأمر سيستغرق عدة أشهر للعودة إلى مستويات الإمداد المطلوبة”، مشيراً إلى أن التعافي يعتمد على سرعة إصلاح المصافي المتضررة وإعادة تنظيم سلاسل التوريد المعقدة.
ببساطة، لن يؤدي فتح مضيق هرمز إلى حل سريع لأزمة وقود الطيران، لأن المشكلة الحقيقية تكمن في المصافي التي تضررت خلال النزاع وتحتاج إلى شهور لاستعادة كامل طاقتها الإنتاجية وتلبية الطلب العالمي.
تأثيرات ممتدة على المسافرين والاقتصاد
من المتوقع أن تستمر تداعيات هذه الأزمة في التأثير المباشر على جيوب المسافرين وخطط السفر، حيث حذر والش من أن المخاطر تشمل المنتجات المكررة الأخرى أيضاً، مما يعني أن أسعار تذاكر الطيران وتكاليف الشحن اللوجستي قد تظل مرتفعة لفترة ممتدة حتى تستقر السوق بشكل كامل.
استمرار حالة عدم اليقين في قطاع الطيران
يضع هذا التصريح الصادر عن أعلى هيئة تمثل الناقلين الجويين عالمياً، صورة قاتمة للتعافي القريب، فبعد أشهر من الاضطراب وارتفاع التكاليف، يبدو أن قطاع الطيران والمسافرين على موعد مع فترة إضافية من عدم الاستقرار وارتفاع الأسعار، مع تركيز المخاطر حالياً على سرعة وكفاءة التعافي العملي لقطاع التكرير وليس مجرد فتح الممرات المائية.
التعليقات