تراجع أسعار النفط عالمياً.. وخام برنت يهبط دون 100 دولار
أسعار النفط تهوي تحت 100 دولار بعد هدنة أمريكية إيرانية
هبطت أسعار النفط العالمية بشكل حاد اليوم الأربعاء، لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وذلك بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وتعهد طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف المخاوف من أزمة إمدادات طاقة عالمية وشيكة.
أرقام الصدمة في الأسواق
شهدت التعاملات تراجعاً صاروخياً، حيث هبط خام برنت القياسي بنسبة 14.4% ليصل إلى 93.48 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 14.7% لتستقر عند 96.27 دولار للبرميل، مع بقائها فوق مستويات ما قبل الأزمة الأخيرة.
شروط الهدنة المؤقتة
يأتي هذا التراجع المكثف بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية المحتملة ضد إيران، بشرط موافقة طهران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية، وقد أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني موافقته على الهدنة، مع الإعلان عن بدء مفاوضات سلام رسمية بين الطرفين في إسلام آباد يوم الجمعة المقبل.
يذكر أن أسواق الطاقة شهدت ارتفاعاً كبيراً منذ أواخر فبراير الماضي، بعد تصاعد التوترات العسكرية التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، مما هدد بخلق صدمة إمدادات في السوق الدولية.
تحذيرات الخبراء من “الاستقرار الوهمي”
يرى محللون اقتصاديون أن الهدنة الحالية تمثل “مخرجاً مؤقتاً” من حافة التصعيد العسكري، لكنها لا تضمن استقراراً دائماً لأسواق الطاقة، حيث أشاروا إلى أن استئناف الإنتاج وتشغيل الناقلات بشكل كامل يتطلب بناء ثقة أكبر في استدامة أي اتفاق، مؤكدين أن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة المفاوضات القادمة على تأمين ممر ملاحي آمن يطمئن شركات التأمين ومشغلي الناقلات العملاقة.
الهدنة الأمريكية الإيرانية أدت إلى انهيار أسعار النفط بأكثر من 14% فوراً، بسبب تراجع مخاطر الإمدادات بعد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يوضح مدى حساسية السوق لأي تطور جيوسياسي في المنطقة.
تأثيرات متوقعة على المستهلك والاقتصاد العالمي
من المتوقع أن يؤدي هذا الانخفاض الحاد في الأسعار إلى تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للنفط حول العالم، خاصة في أوروبا وآسيا، وقد ينعكس إيجاباً على أسعار الوقود للمستهلك النهائي، ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن استمرار هذا التراجع مرهون بنجاح مفاوضات إسلام آباد في تحقيق اتفاق دائم، ففشلها قد يعيد الأسعار إلى مسار الصعود بسرعة أكبر.
التعليقات