فانس يقود مفاوضات أميركية مع إيران في إسلام آباد السبت
فانس يقود فريق ترامب في مفاوضات إيران الحاسمة بإسلام آباد
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيتزعم فريق التفاوض الأمريكي في المحادثات المغلقة مع إيران المقررة صباح السبت في إسلام آباد، وذلك بعد أيام من التكهنات حول جدولته وحضوره، حيث سينضم إليه كبيرا مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وتأتي هذه الخطوة بعد أن وصف البيت الأبيض مقترحاً إيرانياً بديلاً بأنه يشكل “أساساً عملياً للتفاوض” يمكن دمجه مع خطة الإدارة الأمريكية.
تطور المفاوضات: من رفض مقترح إلى “أساس عملي”
كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عن تطورات المفاوضات، حيث رفض فريق الرئيس ترامب بالكامل خطة إيرانية أولية مكونة من عشر نقاط وصفها بأنها “غير جادة وغير مقبولة تماماً”، لكنها أوضحت أن طهران قدمت، قبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدده ترامب، خطة بديلة “أكثر منطقية ومختلفة تماماً ومختصرة”، واعتبر ترامب وفريقه هذه الخطة البديلة نقطة انطلاق “قابلة للتطبيق” نحو مفاوضات مكثفة يمكن أن تتوافق مع مقترح الإدارة المكون من 15 نقطة.
الخطوط الحمراء والضمانات الإيرانية
أكدت ليفيت أن الخطوط الحمراء للرئيس ترامب لم تتغير، وأبرزها “إنهاء تخصيب اليورانيوم في إيران”، كما صرحت بأن إيران أكدت للبيت الأبيض التزامها بالسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، وذلك على الرغم من التقارير المتضاربة التي تشير إلى إغلاق طهران للممر المائي الحيوي، ما يشير إلى محاولة من الجانب الإيراني لتقديم ضمانات تهدئ من حدة التوتر قبل جولة التفاوض الحاسمة.
تأتي هذه المحادثات في لحظة حرجة بعد أشهر من الجمود والتوتر المتصاعد في المنطقة، حيث يبدو أن كلا الجانبين، رغم الخطاب العلني المتشدد، يبحث عن مخرج دبلوماسي يمنع تصعيداً أكبر، مع التركيز الأمريكي الثابت على ملف البرنامج النووي الإيراني كأولوية قصوى.
تأثير المحادثات وتوقعات محدودة
يرى مراقبون أن قيادة نائب الرئيس فانس للوفد الأمريكي تمنح المفاوضات وزناً سياسياً كبيراً، لكنهم يحذرون من أن الفجوة الواسعة بين الموقفين العلني والسري لإيران قد تعكس استراتيجية مفاوضات مرنة تهدف لاختبار نوايا الإدارة الأمريكية، وستحدد جولة إسلام آباد ما إذا كان “الأساس العملي” المتفق عليه يمكن تحويله إلى اتفاق ملموس، أم أن المحادثات ستصل إلى طريق مسدود جديد، مع بقاء خيارات التصعيد العسكري والاقتصادي على الطاولة في حال الفشل.
الخلاصة هي أن واشنطن وطهران تقفان على مفترق طرق، حيث تقدم المحادثات المقبلة في باكستان فرصة حقيقية، وإن كانت هشة، لتحقيق تقدم دبلوماسي بعد فترة طويلة من الجمود، مع تركيز الولايات المتحدة على نزع السلاح النووي كشرط غير قابل للتفاوض.
مستقبل غير مؤكد رغم خطوة للأمام
في النهاية، بينما تمثل الموافقة على عقد المحادثات بقيادة رفيعة المستوى خطوة إيجابية بعد أشهر من الجمود، فإن النتيجة تبقى معلقة على قدرة الطرفين على سد الفجوة بين خططهما المعلنة وسرعة التوصل إلى تفاهمات عملية قابلة للتنفيذ على الأرض، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الحساس، حيث أن أي تأخر أو فشل قد يعيد المنطقة إلى دوامة التصعيد التي سعت هذه الجولة إلى تجنبها.
التعليقات