تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. غارات متواصلة ونداءات للإجلاء
ناشدت عائلات في جنوب الليطاني إجلاءها برعاية دولية، بعد أن أدى تدمير جسر القاسمية البحري إلى فرض حالة حصار شبه كامل، معزولة عن الاحتياجات الأساسية، وذلك في خضم موجة تصعيد إسرائيلية واسعة شملت غارات على بلدات عدة في الجنوب والضاحية الجنوبية، وأسفرت عن إصابات خطرة.
تضرر العشرات من المدنيين في جنوب لبنان، حيث أدى تدمير جسر القاسمية الحيوي إلى شلّ الحركة وعزل قرى كاملة، في الوقت الذي تشن فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات متزامنة على مناطق سكنية من النبطية إلى الضاحية الجنوبية، مما يزيد من تعقيد أي جهود إغاثة محتملة ويخلق أزمة إنسانية متصاعدة.
نداء استغاثة من عائلات محاصرة
ناشد سكان في منطقة جنوب نهر الليطاني، الجهات المعنية والمنظمات الدولية، العمل على إجلائهم بشكل عاجل، حيث يعيشون حالة حصار عملي بعد تدمير جسر القاسمية البحري الذي يعد شريانًا رئيسيًا للتنقل، وأدى انقطاعه إلى صعوبات كبيرة في تأمين الغذاء، والدواء، والاحتياجات الأساسية الأخرى، مما يهدد سلامتهم بشكل مباشر.
موجة غارات إسرائيلية متزامنة
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، سلسلة غارات متعددة المحاور، حيث استهدفت غارة منزلًا عند مدخل بلدة الدوير في قضاء النبطية ودمرته بالكامل، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإخماد حريق كبير تحت الأنقاض، وتوسعت الغارات لاحقًا لتصيب منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبلدات كفرا، الجميجمة، صفد البطيخ، مجدل سلم، ودير انطار، بالإضافة إلى محيط جسر القاسمية المدمر نفسه.
يأتي هذا التصعيد في إطار استمرار التبادل العسكري على خط النار بين حزب الله وإسرائيل منذ أشهر، والذي شهد تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة وحجم الاستهدافات المتبادلة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحول الجسور والطرق الرئيسية إلى أهداف استراتيجية تؤثر مباشرة على المدنيين.
إصابات خطرة وتصعيد متواصل
أسفرت الغارات عن سقوط عدد من الإصابات الخطرة، خاصة في بلدة العباسية التي تعرضت لغارة مباشرة، وسط تقارير عن استمرار القصف المدفعي الذي استهدف أيضًا بلدة حاريص، مما يشير إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية وعدم اقتصارها على جبهة محددة.
تأثيرات إنسانية ومخاطر متزايدة
يخلق تدمير البنى التحتية الحيوية مثل جسر القاسمية، إلى جانب استهداف المناطق السكنية، وضعًا إنسانيًا معقدًا، حيث يعيق قطع الطرق وصول المساعدات والإغاثة الطبية إلى القرى المنكوبة، ويزيد من مخاطر تحول الأوضاع إلى كارثة إنسانية كاملة، خاصة مع استمرار التصعيد وعدم وجود ممرات آمنة للمدنيين أو لإدخال المؤن.
يركز هذا التصعيد العسكري المتزايد على عزل مناطق كاملة في جنوب لبنان عبر شل حركتها، مما يضع آلاف المدنيين في مواجهة مباشرة مع مخاطر النزوح الداخلي، ونقص حاد في المستلزمات الأساسية، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية، في مشهد يذكر بالأزمات الإنسانية الحادة التي تشهدها مناطق النزاع.
التعليقات