استطلاع: انقسام بريطانيا يتعمق بعد “بريكست

admin

استطلاع: بريطانيا أكثر انقسامًا من ذروة “بريكست”

كشف استطلاع رأي حصري أن غالبية الناخبين البريطانيين يرون بلادهم أكثر انقسامًا وتشرذمًا الآن مما كانت عليه في ذروة الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث يعتقد ثلاثة أرباعهم أن التصدعات الاجتماعية أصبحت أعمق، ويصف ثلثاهم المشهد السياسي بأنه “محطم” ولا أمل في إصلاحه، وذلك قبل أسابيع فقط من انتخابات محلية حاسمة.

أرقام صادمة تعكس حالة من اليأس

أظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة JL Partners لصحيفة “ذا تليجراف” وشمل 4900 شخص، أن 75% من الناخبين يعتقدون أن البلاد تعاني من انقسامات أعمق مما كانت عليه قبل عقد من الزمان، كما أن ثلثي المواطنين يوافقون على أن “السياسة البريطانية محطمة” ولا يوجد من يملك الحل لإصلاحها، مما يعكس حالة من التشاؤم والخيبة تجاه المستقبل.

فقدان الثقة في المؤسسات الوطنية

لم يقتصر الشعور بالخذلان على الطبقة السياسية فحسب، بل امتد ليشمل المؤسسات الوطنية الكبرى، حيث أبدى المشاركون في الاستطلاع عدم ثقتهم في الحكومة والبرلمان وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، مما يشير إلى أزمة ثقة عميقة تتجاوز الانتماءات الحزبية التقليدية.

هوية وعمر وجغرافيا: محاور الانقسام الجديدة

وفقًا لنتائج الاستطلاع، فإن الفجوات في المجتمع البريطاني اتسعت بشكل حاد على أساس الهوية والعمر والجغرافيا والتوجهات السياسية، وتتجلى هذه الانقسامات بوضوح في القضايا الحساسة التي تثير الجدل مثل سياسات الهجرة، والضرائب، والعدالة الاجتماعية.

يأتي هذا الاستطلاع في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة تحولات سياسية واجتماعية كبيرة منذ استفتاء “بريكست” عام 2016، والذي خلف بدوره شرخًا عميقًا في النسيج الاجتماعي، ويبدو أن المشهد الحالي هو امتداد لتلك الانقسامات ولكن بوتيرة أسرع وحدود أوسع.

تأثير مباشر على الانتخابات المقبلة

من المتوقع أن تنعكس هذه المشاعر السلبية وحالة الانقسام على نتائج الانتخابات المحلية والمفوضة المقررة في السابع من مايو المقبل، حيث قد تدفع الناخبين نحو خيارات احتجاجية أو تمتنع عن التصويت تمامًا، مما قد يغير الخريطة السياسية المحلية ويضع أحزابًا تقليدية أمام تحديات غير مسبوقة للحفاظ على قواعدها الانتخابية.

مستقبل مجهول وسياسة “محطمة”

خلاصة نتائج الاستطلاع ترسم صورة قاتمة للمشهد البريطاني الحالي، فالأرقام لا تشير فقط إلى انقسامات، بل إلى فقدان الإيمان بإمكانية تجاوزها، حيث يرى الناخبون أن النظام السياسي فشل في معالجة القضايا الجوهرية التي تهمهم، مما يضع البلاد أمام مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر ونتائج يصعب التنبؤ بها على المدى المتوسط.

الأسئلة الشائعة

ما هي نسبة البريطانيين الذين يرون بلادهم أكثر انقسامًا الآن مقارنة بذروة بريكست؟
كشف الاستطلاع أن غالبية الناخبين، حيث يعتقد ثلاثة أرباعهم (75%)، أن البلاد أكثر انقسامًا وتشرذمًا الآن مما كانت عليه في ذروة استفتاء بريكست. كما يعتقدون أن التصدعات الاجتماعية أصبحت أعمق.
ما هي المؤسسات التي فقدت ثقة المواطنين وفقًا للاستطلاع؟
امتدت أزمة الثقة لتشمل المؤسسات الوطنية الكبرى، حيث أبدى المشاركون عدم ثقتهم في الحكومة والبرلمان وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC). وهذا يشير إلى أزمة ثقة عميقة تتجاوز الانتماءات الحزبية.
ما هي محاور الانقسام الجديدة في المجتمع البريطاني؟
اتسعت الفجوات في المجتمع بشكل حاد على أساس عدة محاور، أهمها: الهوية، العمر، الجغرافيا، والتوجهات السياسية. وتظهر هذه الانقسامات بوضوح في قضايا جدلية مثل الهجرة والضرائب والعدالة الاجتماعية.
كيف قد تؤثر هذه المشاعر على الانتخابات المقبلة؟
من المتوقع أن تنعكس حالة الانقسام واليأس على الانتخابات، مما قد يدفع الناخبين نحو خيارات احتجاجية أو الامتناع عن التصويت. هذا يمكن أن يغير الخريطة السياسية ويشكل تحديات كبيرة للأحزاب التقليدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *