إيطاليا تطلب من الأمم المتحدة تحميل إسرائيل مسؤولية استهداف قوات “يونيفيل
# وزير الدفاع الإيطالي يطالب الأمم المتحدة بالتحرك العاجل بعد استهداف جنود إيطاليين في لبنان
طالب وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لدى إسرائيل لتوضيح ملابسات إطلاق النار على مركبة لجنود إيطاليين تابعين لقوة “يونيفيل” العاملة في جنوب لبنان، وأكد أن هذه الحوادث “غير مقبولة” ويجب ألا تتكرر، مع التأكيد على ضرورة ضمان الحماية الكاملة لقوات حفظ السلام.
مطالبات عاجلة بضمان سلامة قوات الأمم المتحدة
جاءت المطالبة الإيطالية في بيان رسمي صادر أمس الأربعاء، حيث طالب الوزير كروسيتو المنظمة الدولية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة الوحدة الإيطالية وجميع أفراد قوة اليونيفيل، وشدد على ضرورة احترام التفويض الممنوح للقوات والحماية الواجبة لها وفق الأعراف الدولية، حيث تعمل هذه القوات تحت مظلة الأمم المتحدة.
إيطاليا تؤكد دعمها للمهمة مع المطالبة بالاحترام الكامل
أوضح البيان أن إيطاليا ستواصل دعم مهمة حفظ السلام في لبنان، لكنها تطالب في الوقت ذاته بالاحترام الكامل لدور قوة اليونيفيل وحماية أفرادها من أي اعتداءات، ويعكس هذا الموقف توتراً متصاعداً حول مدى أمن القوات الدولية العاملة في مناطق التوتر، خاصة في ظل التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تأتي هذه الحادثة في إطار التوتر المستمر على خط الحدود اللبناني الإسرائيلي، حيث تنتشر قوة اليونيفيل منذ عام 1978 لمراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم السلطة اللبنانية، وشهدت المنطقة سلسلة من التبادلات النارية بين حزب الله والقوات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية.
تأثير الحادثة على مستقبل عمليات حفظ السلام
من المتوقع أن تدفع هذه الحادثة الدول المساهمة بقوات في بعثات الأمم المتحدة إلى مراجعة إجراءات الأمان المطبقة لحماية جنودها، كما قد تؤثر على استعداد الدول لإرسال قوات إلى مناطق النزاع إذا لم تكن الضمانات الأمنية كافية، ويمكن أن تشكل نقطة ضغط في المفاوضات الدبلوماسية حول تفعيل وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
خلفية التوتر في منطقة عمليات اليونيفيل
تعمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في منطقة جنوب نهر الليطاني منذ عقود، وتهدف مهمتها الأساسية إلى تأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان واستعادة السلام والأمن الدوليين ومساعدة الحكومة اللبنانية، وشهدت المنطقة عدة حوادث استهداف لقوات الدولية سابقاً، مما يثير تساؤلات حول آليات التنسيق الأمني وحدود الاشتباك المعترف بها.
تؤكد إيطاليا، كدولة مساهمة رئيسية في قوة اليونيفيل، على أن سلامة قواتها هي خط أحمر، وأن أي استهداف لها يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي والتفويض الأممي، وتنتظر روما الآن تحركاً واضحاً من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة لاحتواء الموقف ومنع تكرار подоб الحوادث التي تهدد استقرار المهمة برمتها.
التعليقات