بريطانيا تدفع لإدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار فوراً
وزيرة الخارجية البريطانية تطالب بإدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار
دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، بشكل عاجل، إلى إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، جاء ذلك في أعقاب موجة ضربات إسرائيلية عنيفة على الأراضي اللبنانية رغم إعلان الهدنة، مما يهدد بتصعيد إقليمي واسع ويضع الأطراف الدولية أمام اختبار حقيقي لجدية مبادرات السلام.
تصعيد عسكري رغم الهدنة المعلنة
جاءت دعوة كوبر، التي عبرت عن “قلق بالغ”، بعد يوم من الهجمات الإسرائيلية الأكثر عنفاً منذ مارس الماضي، والتي استهدفت بيروت ومنطقتي البقاع والجنوب، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتلى وجرحى، وذلك على الرغم من إعلان واشنطن وطهران عن وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، مما يكشف عن هشاشة الاتفاق الحالي وعدم شموليته.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه التصريحات الرسمية اللبنانية إلى تفاعل إيجابي مع فكرة وقف إطلاق النار والمفاوضات المباشرة على الساحة الدولية، حيث أكد الرئيس جوزاف عون أن هذا الطرح “بدأ يتفاعل إيجاباً في الأروقة السياسية الدولية”.
الرئاسة اللبنانية: الحل في وقف إطلاق النار والمفاوضات
ذكرت الرئاسة اللبنانية في بيان، أن الرئيس عون يرى أن الحل الوحيد للوضع الراهن يكمن في تحقيق وقف لإطلاق النار تليه مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مشيرة إلى أنه أجرى اتصالات دولية مكثفة في هذا الإطار وأن الفكرة تلقى ترحيباً دولياً كبيراً، وشدد عون أيضاً على ضرورة منع أي فتنة داخلية والحفاظ على استقرار الدولة.
تأثير الدعوة البريطانية على المسار التفاوضي
تضغط الدعوة البريطانية، كطرف دائم في مجلس الأمن، على الأطراف الرئيسية خاصة الولايات المتحدة، لمراجعة نطاق اتفاق الهدنة وجعله أكثر شمولاً، وقد تؤدي إلى تسريع مفاوضات غير مباشرة أو توسيع نطاق الوساطات الحالية لاحتواء الجبهة اللبنانية ومنع تحولها إلى حرب شاملة، وهو سيناريو ترفضه القوى الدولية والإقليمية الفاعلة.
يعيش لبنان حالة من التصعيد المتقطع على حدوده الجنوبية منذ فترة، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع، خاصة مع استمرار تبادل القصف بين “حزب الله” والقوات الإسرائيلية، وتأتي الدعوة البريطانية في محاولة لاحتواء هذا التصعيد قبل فوات الأوان.
مستقبل الأزمة بين التصعيد والاحتواء الدولي
تركز الأضواء الآن على ردود فعل واشنطن وطهران على المبادرة البريطانية، وما إذا كانت ستؤدي إلى تعديلات سريعة في صيغة وقف إطلاق النار، أم أن التصعيد الميداني الأخير قد فتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، حيث يبدو أن نجاح أي اتفاق مستقبلي مرهون بقدرته على معالجة جميع بؤر التوتر بشكل متزامن، وليس جزئياً، لتجنب اختراقات مماثلة تهدد بانهيار الجهود الدبلوماسية بأكملها.
التعليقات