مصر واليمن توقعان اتفاقية لتعزيز التحول الرقمي وبناء القدرات
مصر تقدم خارطة طريق لدعم التحول الرقمي في اليمن
استقبل وزير الاتصالات المصري، المهندس رأفت هندي، نظيره اليمني الدكتور شادي صالح باصرة في القاهرة، الخميس، في لقاء ثنائي يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث ركز الجانبان على نقل الخبرات المصرية في التحول الرقمي وبناء البنية التحتية لمساعدة اليمن في تعويض الفاقد خلال السنوات الماضية.
نقل التجربة المصرية في الرقمنة
أكد وزير الاتصالات المصري خلال الاجتماع على أهمية استثمار الخبرات المصرية المتراكمة لتقديم الدعم والمشورة لليمن، خاصة في ظل التحديات التي واجهت قطاع الاتصالات هناك، وأشار إلى حرص مصر على نقل أفضل الممارسات والتجارب الناجحة لضمان تسريع وتيرة التطوير في الجانب اليمني.
بناء الكوادر البشرية ركيزة أساسية
استعرض الجانب المصري خطوات التحول الرقمي المتسارعة على مستوى الخدمات الحكومية والإلكترونية، مع التركيز على بناء القدرات الرقمية للمواطنين، وشدد هندي على أن التعليم الرقمي وتدريب الكوادر يشكلان ركيزة أساسية لنجاح أي مشروع، مؤكدًا على أهمية تأهيل الشباب والموظفين في التقنيات الحديثة والناشئة.
يأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الجهود الإقليمية التي تبذلها مصر لنقل خبراتها التقنية، خاصة بعد النجاحات الملحوظة في مشروعات التحول الرقمي المحلية التي جعلتها نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.
تطوير البنية التحتية وخدمات الجيل الخامس
ناقش الوزيران جهود مصر في تطوير البنية التحتية الرقمية المحلية والدولية، بما في ذلك إطلاق خدمات الجيل الخامس، وأوضح هندي أن خبرات مصر الرائدة في هذا المجال يمكن أن تسهم في تطوير بنية الاتصالات اليمنية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع إمكانية تبادل الخبرات الفنية لتطوير الشبكات الرقمية والأنظمة الحديثة.
نموذج البريد المصري في الرقمنة
تطرق الاجتماع إلى تجربة البريد المصري في التحول الرقمي وتقديم الخدمات البريدية والمالية الرقمية، حيث أشار الوزير المصري إلى أن مصر كانت من الدول المؤسسة للاتحاد البريدي العالمي، وأن تجربتها يمكن أن تقدم نموذجًا لليمن في تطوير منظومة البريد والخدمات المالية الرقمية لتحسين الكفاءة.
يُعد نقل الخبرات المصرية في التحول الرقمي خطوة عملية لمساعدة اليمن في سد الفجوة الرقمية التي تفاقمت بسبب الأوضاع السابقة، حيث يمكن أن يؤدي هذا التعاون إلى تسريع وتيرة إعادة الإعمار الرقمي وتحسين الخدمات الأساسية للمواطن اليمني بشكل ملموس.
اليمن: تركيز على تعويض ما فُقد
من جانبه، أعرب وزير الاتصالات اليمني عن اهتمام بلاده بالاستفادة من الخبرة المصرية الشاملة في التحول الرقمي وبناء القدرات البشرية، فضلاً عن تطوير البنية التحتية للاتصالات وإدخال تقنيات الجيل الخامس، مؤكدًا على أهمية نقل أفضل الممارسات المصرية في الرقمنة والخدمات لتعويض ما فُقد خلال السنوات الماضية.
يركز هذا التعاون الثنائي على مجالات عملية مباشرة التأثير، مثل بناء الكوادر وتطوير البنية التحتية للاتصالات، مما قد يمهد الطريق لتحسين الخدمات الرقمية الحكومية والمالية للمواطن اليمني في المدى المتوسط، ويعكس أيضًا توجهًا مصريًا لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتصدير الخبرات التقنية والرقمية.
التعليقات