حماس تدعو الفلسطينيين لمسيرة جماعية نحو الأقصى الجمعة
# حركة حماس تدعو الفلسطينيين لعمارة الأقصى بعد إعادة فتحه عقب إغلاق قياسي
دعت حركة حماس الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل إلى التوجه بكثافة للمسجد الأقصى والرباط فيه، وذلك بعد يوم واحد من إعادة سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتحه أمام المصلين، منهية بذلك إغلاقاً استمر لأكثر من 40 يوماً، وهو ما حرم المصلين من أداء صلوات الجمعة والتراويح وعيد الفطر خلال شهر رمضان.
دعوة لـ “يوم تجديد العهد”
وجاءت الدعوة في بيان للحركة يوم الخميس، حيث حثت على أن تكون جمعة الغد “يوماً لتجديد العهد والوفاء مع القدس والأقصى، ولتعزيز حضورنا وحمايتنا لمسجدنا المبارك”، وطالبت بأن تكون الجماهير “الدرع الحامي والسد المنيع أمام استفراد الاحتلال به، ومحاولاته فرض وقائع تهويدية جديدة بداخله”، مؤكدة أن المسجد الأقصى يبقى “أمانة في أعناق الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية”.
نهاية أطول فترات الإغلاق
أعادت سلطات الاحتلال فتح بوابات المسجد الأقصى أمام المصلين اعتباراً من صلاة فجر الخميس، بعد إغلاق متواصل دام أكثر من أربعين يوماً، وهي واحدة من أطول فترات الإغلاق التي يشهدها الحرم القدسي، حيث حرم الإغلاق آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة والتراويح طوال شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى منعهم من أداء صلاة عيد الفطر داخل المسجد.
تأتي دعوة حماس في توقيت حساس، حيث استغل مستوطنون وجماعات يهودية متطرفة فترة عيد الفصح اليهودي، الذي بدأ في الثاني من أبريل، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى والدعوة إلى ما يسمى “ذبح القرابين” داخله، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
تحذيرات من انتهاك حرية العبادة
كانت جهات فلسطينية ودينية قد حذرت سابقاً من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة، وتصعيداً خطيراً يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الإجراءات الأحادية، حيث يُعتبر المسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين وأحد أقدس المقدسات الإسلامية، وتخضع إدارته وفقاً للوضع القائم لسلطة الأوقاف الإسلامية الأردنية.
تأثير الإغلاق الطويل والمستقبلي
يُتوقع أن تؤدي الدعوة إلى إقبال كثيف على المسجد الأقصى يوم الجمعة، في اختبار أولي للأجواء بعد فترة الإغلاق الطويلة، كما قد تشكل هذه الخطوة مؤشراً على استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الوجود الفلسطيني في المسجد كرد فعل على محاولات الاحتلال التحكم في حركة الدخول، وخاصة في ظل التحريض المستمر من الجماعات اليهودية المتطرفة خلال الأعياد والمناسبات.
يعكس إعادة الفتح بعد هذا الحصار الطويل التوتر المستمر حول وضع القدس والمقدسات، حيث تبقى إدارة المسجد الأقصى وحق الوصول إليه نقطة اشتعال مركزية في الصراع، وتُظهر الدعوة الفلسطينية للحضور الكثيف حرصاً على تأكيد الحقوق الدينية والتاريخية ورفضاً لأي تغيير في الوضع القائم، في مشهد يستمر في اختبار صمود المقدسيين وقدرة المجتمع الدولي على حماية حقوق أساسية.
التعليقات