استطلاع: أغلب الأمريكيين يتبنون نظرة سلبية تجاه إسرائيل
استطلاع: 60% من الأمريكيين ينظرون سلباً لإسرائيل بعد الحرب على إيران
كشف استطلاع جديد لمركز بيو للأبحاث عن تحول كبير في الرأي العام الأمريكي، حيث بات 6 من كل 10 أمريكيين ينظرون نظرة سلبية لإسرائيل، وهي زيادة حادة بنسبة 20 نقطة منذ 2026، وجاءت النتائج في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما يسلط الضوء على تصاعد المشاعر المعادية لإسرائيل بشكل غير مسبوق، خاصة بين الناخبين الديمقراطيين الشباب.
تفاصيل التحول الدرامي في المشاعر الأمريكية
أظهر الاستطلاع الذي شمل 3500 بالغ أمريكي، أن نسبة الأمريكيين الذين ينظرون نظرة “سلبية للغاية” لإسرائيل قد تضاعفت ثلاث مرات خلال السنوات الأربع الماضية، حيث يقول نحو نصف المستطلعين الآن إن لديهم هذه النظرة المتطرفة، وتأتي هذه البيانات كأحدث مؤشر على تحول التعاطف الأمريكي المتزايد مع الفلسطينيين على حساب الإسرائيليين، وهو اتجاه سجلته استطلاعات رأي متعددة سابقة.
يقدم الاستطلاع إجابة واضحة على سؤال حول مدى تأثير الحرب الأخيرة على إيران في الرأي العام الأمريكي، حيث تشير البيانات إلى أن الصراع أدى إلى تسارع حاد في تآكل الدعم الشعبي التقليدي لإسرائيل، خاصة بين فئات عمرية وسياسية محددة.
انقسام حزبي عميق في الموقف من إسرائيل
يكشف الاستطلاع عن فجوة سياسية هائلة، حيث أعرب حوالي 80% من الديمقراطيين عن رأي سلبي تجاه إسرائيل، مقارنة بـ 40% فقط من الجمهوريين، وتظهر النتائج أن الموقف أكثر حدة بين الديمقراطيين الشباب، حيث قال ما يقرب من نصف الديمقراطيين دون سن الخامسة والخمسين إن رأيهم “سلبي للغاية” تجاه الدولة العبرية.
في خلفية هذه الأرقام، يشير تحليل للرأي العام إلى أن سنوات من الصراع في الأراضي الفلسطينية، تلتها مؤخراً عمليات عسكرية موسعة، ساهمت في إعادة تشكيل التصورات، خاصة مع انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تأثيرات متوقعة على السياسة الخارجية الأمريكية
من المتوقع أن يضع هذا التحول الشعبي ضغوطاً متزايدة على صناع القرار في واشنطن، وقد يبدأ في التأثير على طبيعة وحجم الدعم الأمريكي الثنائي لإسرائيل على المدى الطويل، خاصة في أوساط النواب الديمقراطيين الذين قد يضطرون لمراعاة قاعدة ناخبيهم المتغيرة، وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من النقاشات العلنية داخل الكونجرس حول شروط المساعدات العسكرية والموقف الدبلوماسي.
تصعيد متوازٍ في القدس واستنفار فلسطيني
في تطور منفصل لكنه متصل بسياق التوتر العام، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصعيد وتيرة اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وجاء في بيان الوزارة أن تمديد ساعات الاقتحامات، وما يرافقها من أداء طقوس تلمودية، يهدف إلى فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي وتكريس سياسة التقسيم الزماني، وأكدت أن جميع هذه الإجراءات غير قانونية وتمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي.
خريطة دعم إسرائيل تتغير
يُظهر هذا الاستطلاع أكثر من مجرد تقلبات في الرأي العام، فهو يشير إلى تحول جيلي وسياسي عميق قد يعيد تعريف العلاقة الأمريكية الإسرائيلية التي ظلت ل decades ركيزة للسياسة الخارجية، فتراجع الدعم الشعبي، خاصة بين جيل الشباب والحزب الديمقراطي الحاكم في فترات متعددة، ينذر بفترة جديدة من المساءلة والجدل العلني حول طبيعة هذه العلاقة، مما قد يحد من حرية العمل السياسي والعسكري لإسرائيل في المستقبل دون حساب للردود الفعلية الداخلية الأمريكية.
التعليقات