مصطفى بكري: لبنان يتحول إلى “غزة أخرى” وسط صمت دولي
# تحذير من تصعيد خطير.. إعلامي مصري: لبنان يتحول إلى “غزة أخرى” وسط صمت دولي
وصف الإعلامي المصري مصطفى بكري التصريحات الأمريكية الأخيرة بأنها “دعوة صريحة للحرب”، محذراً من أن لبنان قد يتحول إلى “غزة أخرى” مع استمرار التصعيد الإسرائيلي وصمت دولي، وذلك في ظل تناقض التصريحات الأمريكية الإيرانية واستغلال إسرائيل لهذا الوضع لتصعيد عملياتها، كما أشار إلى أن استمرار الحرب على لبنان رغم اتفاق التهدئة مع طهران قد يدفع الأخيرة لتهديدات جديدة بإغلاق مضيق هرمز، وسط ترقب عالمي لما قد يحمله السبت المقبل.
اتفاق الـ10 نقاط لم يوقف العدوان
أكد مصطفى بكري خلال برنامج “حقائق وأسرار” على قناة “صدى البلد” أن التفاؤل الذي تولد بعد الحديث عن اتفاق تضمن 10 نقاط قد تبدد، حيث لم يتمكن هذا الاتفاق من كبح جماح الولايات المتحدة وإسرائيل أو وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان على أرض الواقع، مما يشير إلى فجوة كبيرة بين الدبلوماسية والواقع الميداني.
لبنان.. جبهة جديدة تحت النار
لفت بكري إلى أن إسرائيل تستغل حالة الجدل والتناقض في التصريحات بين واشنطن وطهران لتصعيد عملياتها في لبنان، والتي بدأت تأخذ منحى تدميرياً مشابهاً لما حدث في قطاع غزة، معرباً عن قلقه من تحول لبنان إلى “غزة أخرى” في ظل صمت دولي لافت على هذه التطورات.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متبادلاً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث شهدت الأشهر الماضية تبادلاً لإطلاق النار بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة جديدة.
استهداف جبهة وعزل أخرى
فسر بكري استمرار العمليات ضد لبنان رغم وجود اتفاق تهدئة مع إيران على أنه محاولة لتحييد جبهة والاستفراد بأخرى، وهي استراتيجية قد تدفع طهران للرد بتهديداتها المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعتبر أحد أوراق الضغط الإيرانية الرئيسية في المنطقة.
تصريحات ترامب.. “دعوة للحرب”
توقف الإعلامي المصري عند تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، واصفاً إياها بأنها “دعوة صريحة للحرب” وقادرة على تحويل المنطقة إلى ساحة نار، خاصة مع تأكيد ترامب على بقاء القوات الأمريكية في مواقعها وتلويحه بعمليات عسكرية أوسع في حال عدم الالتزام الكامل بالاتفاق، مما يعكس نبرة تصعيدية واضحة.
ردود فعل غير محسوبة ومخاطر التوسع
حذر بكري من أن الطرف الآخر في الصراع لن يبقى مكتوف الأيدي، وأن المنطقة قد تشهد ردود أفعال غير محسوبة تعيد رسم قواعد اللعبة وتدخل أطرافاً جديدة في المعادلة، مؤكداً أن العالم يترقب بحذر شديد التطورات المتوقعة يوم السبت المقبل، والذي قد يشكل منعطفاً حاسماً.
إن تصعيد العمليات العسكرية في لبنان وسط مفاوضات هشة مع إيران يخلق حالة من عدم الاستقرار الميداني والدبلوماسي، مما يزيد من احتمالية اتساع رقعة الصراع ويدفع الأطراف الإقليمية نحو خيارات أكثر خطورة.
حل عربي مشترك.. رؤية السيسي الاستراتيجية
في خضم هذه التحذيرات، شدد مصطفى بكري على ضرورة عدم المبالغة في التفاؤل تجاه الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، معيداً التذكير بالرؤية الاستراتيجية التي دعا إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ عام 2015 حول تشكيل “قوة عربية مشتركة”.
الجيش الموحد.. لدرء المخاطر وليس للاعتداء
أوضح بكري أن دعوة الرئيس السيسي لإنشاء جيش عربي موحد تهدف في جوهرها إلى حماية الأمن القومي العربي والدفاع عن مصالح الأمة، وليس الاعتداء على أي طرف، معتبراً إياها ضرورة حتمية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والتي تهدد كياناتها.
تأثير التصعيد على استقرار المنطقة
يشكل استمرار التصعيد العسكري في لبنان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأكملها، حيث قد يدفع نحو حرب إقليمية واسعة النطاق، ويعطل أي مسار دبلوماسي هش، ويزيد من معاناة المدنيين، ويخلق واقعاً أمنياً جديداً يصعب احتواؤه، خاصة مع دخول تهديدات حيوية مثل مضيق هرمز على الخط.
يرسم المشهد الحالي صورة قاتمة للمستقبل القريب، حيث تتصاعد العمليات العسكرية في لبنان بالتزامن مع تبادل التهديدات بين القوى الكبرى، مما يضع المنطقة على حافة مرحلة جديدة أكثر خطورة، ويكشف عن محدودية تأثير الاتفاقات الورقية في كبح جماع التصعيد الميداني، مع بقاء الخيار العسكري حاضراً بقوة كعامل حاسم في المعادلة.
التعليقات