تعديلات جمركية جديدة في مصر تقدم تسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين
مجلس الوزراء يقر تعديلات قانون الجمارك: تسهيلات للمستثمرين وعقوبات مشددة
وافق مجلس الوزراء المصري، الخميس، على حزمة تعديلات جوهرية على قانون الجمارك، تهدف إلى تسريع الإفراج عن البضائع وتقديم حوافز ضريبية للمستثمرين، في خطوة تهدف لتعزيز بيئة الأعمال وجذب استثمارات جديدة، وتأتي التعديلات وسط جهود حكومية لتحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال ومواكبة متطلبات التجارة العالمية.
تسريع الإجراءات الجمركية عبر نظام إلزامي جديد
من أبرز التعديلات تطبيق نظام التسجيل والتخليص المسبق للشحنات بشكل إلزامي، وهو ما يتوقع أن يقلل بشكل كبير من زمن بقاء البضائع داخل الموانئ ويُسرع عملية الإفراج الجمركي، كما تم تعزيز نظام إدارة المخاطر الجمركية وربطه بالمنظومة الشاملة لضمان رقابة أكثر كفاءة مع تسهيل التدفق التجاري.
تستهدف هذه التعديلات بشكل أساسي إزالة أبرز المعوقات التي تواجه المستثمرين والشركات في القطاعين المحلي والأجنبي، حيث تشير البيانات إلى أن طول الإجراءات الجمركية كان أحد الشكاوى الرئيسية في بيئة الأعمال المصرية، وتهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.
حوافز ضريبية لدعم الصناعة والاستثمار
شملت التعديلات حزمة من الحوافز المالية المباشرة، حيث أتاحت تقسيط الضريبة الجمركية على مستلزمات الإنتاج، وخفضت الضريبة الإضافية إلى 1% بدلاً من 1.5%، مع منح إعفاء كامل من هذه الضريبة لمشروعات البنية الأساسية والمشروعات القومية، كما مُددت مدة السماح المؤقت لبعض الأنشطة الصناعية، وهو ما يدعم زيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة التشغيل.
تشديد العقوبات على المخالفات وحماية للمستثمر
في مقابل التيسيرات، شددت التعديلات العقوبات على المخالفات الجمركية، وخاصة تلك المتعلقة بتقديم بيانات غير دقيقة عن قيم البضائع، بهدف الحد من حالات التهرب الجمركي ورفع مستوى الالتزام، ومن ناحية أخرى، نصت التعديلات على عدم جواز تحريك دعوى جنائية ضد المستثمر في جرائم التهريب التي يرتكبها موظفوه، إلا إذا ثبت علمه المسبق ومشاركته الفعلية في المخالفة، مما يوفر حماية قانونية أكبر للمستثمرين.
دفع الصناعات الحديثة وتنشيط الترانزيت
تضمنت التعديلات دعمًا واضحًا للصناعات المستقبلية والصديقة للبيئة، حيث منحت إعفاءات جمركية لمصانع المركبات الكهربائية، كما استهدفت تنشيط تجارة الترانزيت عبر تشجيع الشركات العالمية على إنشاء مراكز لوجستية داخل مصر لإعادة توزيع السلع وإجراء عمليات تصنيعية بسيطة قبل إعادة التصدير، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
تأتي هذه التعديلات كجزء من مسار إصلاحي مستمر لقوانين الاستثمار والأنشطة الاقتصادية في مصر، وتهدف بشكل أساسي إلى تحسين تصنيف البلاد في المؤشرات الدولية، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المحلية في الأسواق العالمية من خلال خفض تكاليف الإنتاج والإجراءات.
التعليقات