قيود الملاحة في مضيق هرمز تمنح طهران نفوذاً أكبر أمام واشنطن
إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز وتحدد سقفاً لعبور السفن
كشف معهد دراسات الحرب أن إيران تشدد سيطرتها على مضيق هرمز وتحدد عبور 15 سفينة يومياً فقط، في خطوة تهدف للضغط على واشنطن ورفع أسعار النفط لتعزيز نفوذها التفاوضي، وذلك وسط تصاعد التوترات وتهديدات لاتفاق الهدنة الهش مع الولايات المتحدة.
تقييد تاريخي لحركة الملاحة الدولية
يفرض القرار الإيراني الجديد قيوداً غير مسبوقة على أحد أهم ممرات النفط في العالم، حيث كان يعبر المضيق قبل الحرب ما يصل إلى 140 سفينة يومياً، بينما يحدد الرقم الجديد العبور بأقل من 11% من تلك السعة، مما ينذر باضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية.
مسارات إجبارية تحت رقابة الحرس الثوري
ألزمت منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية السفن الدولية باتباع مسارات دخول وخروج محددة، يجب التنسيق بشأنها مع البحرية التابعة للحرس الثوري، وحذرت رسمياً من أن السفن التي تخرج عن هذه المسارات المحددة “تُخاطر بالاصطدام بالألغام”.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، قبيل اجتماع مرتقب في باكستان، وسط اتهامات أمريكية لإيران بخرق التزاماتها، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الإجراءات الإيرانية الحالية “ليست الاتفاق الذي بيننا”، مما يضع الهدنة الهشة تحت ضغط شديد.
تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية
من المتوقع أن يؤدي الحصار شبه الكامل للمضيق إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، ويمنح هذا الارتفاع طهران رافعة اقتصادية وسياسية قوية في أي مفاوضات مقبلة لانتزاع تنازلات من الخصوم.
ربط الموقف بالتطورات الإقليمية
تربط طهران موقفها الصارم في المضيق بالهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي تعتبرها خرقاً للهدنة وتصعيداً يعرقل جهود التهدئة، كما أشار المرشد الأعلى الإيراني إلى الانتقال بإدارة المضيق إلى “مرحلة جديدة”، دون مؤشرات على رفع الحصار قريباً.
مستقبل مضطرب لأمن الطاقة العالمي
تشير هذه التطورات إلى دخول المنطقة مرحلة خطيرة، حيث تحول إيران مضيق هرمز إلى ورقة ضغط استراتيجية، مما يهدد ليس فقط استقرار أسواق النفط، بل وأيضاً هشاشة الترتيبات الأمنية الإقليمية، مع احتمال تصاعد المواجهة إذا لم تنجح القنوات الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
التعليقات