تمرد لاعبو الاتحاد على كونسيساو قبل منافسات آسيا
اتحاد جدة على صفيح ساخن قبل مواجهة آسيوية مصيرية
أدت تصرفات المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو إلى انقسام حاد داخل نادي اتحاد جدة، وتمرد علني من اللاعبين، وذلك قبل ساعات فقط من خوض الفريق مباراة مصيرية في دوري أبطال آسيا أمام الوحدة الإماراتي، حيث كشفت مصادر عن محاولة فاشلة لإقالة المدرب نهاية عيد الفطر، ورفض اللاعبين الاستمرار تحت قيادته بعد موقف حاد.
محاولة إقالة فاشلة وراء الكواليس
كشف إعلامي سعودي عن أن مجلس إدارة اتحاد جدة عقد اجتماعاً طارئاً في ثاني أيام عيد الفطر لمناقشة إقالة كونسيساو، حيث تقدم المدير الرياضي رامون بلانيس بهذا الطلب، لكن رئيس النادي فهد سندي عارض الفكرة، وأقنع بلانيس خلال اجتماع لاحق بأن التوقيت غير مناسب وقد يسبب أزمة أكبر للنادي، وهو ما أدى إلى تراجع بلانيس عن موقفه مؤقتاً.
تمرد اللاعبين بعد موقف المدرب القاسي
تصاعدت الأزمة إلى ذروتها بعد الهزيمة المفاجئة أمام نيوم 4-3 في الدوري المحلي، حيث واجه كونسيساو اللاعبين بلهجة قاسية حسبما ورد، مما دفع اللاعبين إلى التعبير عن رفضهم التام لطريقة تعامله، وتوجهوا رسمياً إلى إدارة النادي مؤكدين أنهم “لا يستطيعون إكمال المشوار تحت قيادته”، مما يضع الفريق في حالة تمرد غير مسبوقة قبل مباراة حاسمة.
يأتي هذا التمرد في وقت حرج للغاية، حيث يستعد اتحاد جدة لمواجهة الوحدة الإماراتي يوم الثلاثاء المقبل في دور ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، في لقاء يعتبر محطة مصيرية لموسم الفريق.
سجل متذبذب يزيد الضغوط
تعكس الأزمة الحالية الأداء المتقلب للفريق تحت قيادة كونسيساو منذ تعيينه خلفاً للفرنسي لوران بلان في أكتوبر الماضي، حيث قاد الفريق في 33 مباراة حقق فيها 17 فوزاً فقط، مقابل 7 تعادلات و9 هزائم، وهو سجل لم يقنع الجماهير ولا يبدو أنه حافظ على تماسك غرفة الملابس.
تأثير الأزمة على المسار الآسيوي
يضع هذا التمرد الداخلي والانقسام الإداري اتحاد جدة في موقف بالغ الحرج، فالمباراة الآسيوية المقبلة تتطلب تركيزاً ووحدة كاملة، وهو ما يبدو مفقوداً في الصرح الجداوي حالياً، حيث قد تنعكس حالة عدم الاستقرار هذه سلباً على أداء الفريق في البطولة القارية، مما يهدد حلمه بالتقدم ويفاقم أزمته الموسمية.
الخلاصة أن اتحاد جدة يدخل مباراته الآسيوية المصيرية وهو يعاني من أزمة ثقة ثلاثية بين المدرب واللاعبين والإدارة، مع سجل أداء غير مستقر، مما يزيد من احتمالية خروجه المبكر من البطولة القارية ويضع مستقبل كونسيساو على المحك بغض النظر عن النتيجة.
التعليقات