ناقلة نفط وحيدة تعبر مضيق هرمز وسط توتر إقليمي
# حركة الشحن في مضيق هرمز تظل شبه متوقفة رغم وقف إطلاق النار
أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط العالمية، لا تزال محدودة بشدة رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث عبرت ناقلة نفط واحدة فقط تخضع للعقوبات الأمريكية الممر الحيوي حتى مساء الجمعة، مما يطيل أمد أزمة إمدادات الطاقة العالمية ويرفع مخاطر استمرار ارتفاع الأسعار.
ناقلة واحدة فقط تخضع للعقوبات تعبر المضيق
أفاد تحليل لبيانات الشحن نقلته شبكة “سي إن إن” أن ناقلة النفط “ماب 5” التي ترفع علم بوتسوانا، هي السفينة الوحيدة الخاضعة للعقوبات الأمريكية التي تمكنت من عبور مضيق هرمز حتى الساعة 5:30 مساءً بتوقيت طهران، وفقاً لبيانات نظام التعرف الآلي (AIS) المنشورة على موقع “مارين ترافيك”، ومع ذلك، يجدر الإشارة إلى أن السفن يمكنها إيقاف بث بيانات التعريف الخاصة بها، مما يعني أن العدد الفعلي للسفن العابرة قد يكون أكبر من المعلن.
حركة محدودة وسط مخاوف أمنية مستمرة
بخلاف ناقلة النفط، سجلت حركة محدودة لسفن شحن أخرى، حيث غادرت سفينة شراعية صغيرة الحجم ترفع العلم الهندي المضيق متجهة إلى خليج عُمان، بينما عبرت سفينتان أخريان، إحداهما ناقلة بضائع سائبة ترفع علم بنما والأخرى سفينة شحن هندية، الممر المائي باتجاه الخليج العربي، تبقى هذه الأرقام بعيدة كل البعد عن المعدل الطبيعي الذي كان يبلغ نحو 107 سفينة يومياً قبل التصعيد العسكري الأخير.
يأتي هذا الركود في أعقاب موجة من التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي دفعت شركات الشحن العالمية إلى تعليق أو تقليص عملياتها في المنطقة بسبب المخاطر الأمنية المباشرة، بما في ذلك التهديدات باستهداف السفن وارتفاع تكاليف التأمين إلى مستويات قياسية.
تأثيرات عميقة على الاقتصاد العالمي
يعد استئناف حركة الشحن عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، أمراً حاسماً لاستقرار الأسواق، حيث أدى التعطل الحالي إلى حبس إمدادات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي والأسمدة، مما يغذي استمرار ارتفاع الأسعار ويثير مخاوف جدية من حدوث نقص في الإمدادات الحيوية للاقتصادات العالمية.
باختصار، يشير عبور ناقلة واحدة فقط إلى أن وقف إطلاق النار لم يقنع شركات الشحن بعد بأن الممر آمن بما يكفي للعودة إلى العمليات الطبيعية، مما يعني أن ضغوط التضخم ومخاطر نقص الطاقة ستستمر في الظهور كتحديات رئيسية للأسواق العالمية في الفترة القادمة.
التعليقات