انطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية غدًا في جولة حاسمة
مفاوضات أمريكية-إيرانية رفيعة المستوى تبدأ غداً في إسلام آباد
تنطلق الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران غداً السبت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة لترسيخ هدنة هشة وتوسيعها، حيث يترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس، بينما من المتوقع أن تقود إيران المفاوضات برئيس برلمانها والقائد السابق في الحرس الثوري محمد باقر قاليباف.
التركيز على وقف إطلاق النار وضم لبنان
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايتلين ليفيت أن الرئيس دونالد ترامب سيستمر في مناقشة إمكانية إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي مع إسرائيل، وقالت إن النقاشات ستستمر مع جميع الأطراف المعنية، ويأتي هذا في وقت تشن فيه إسرائيل ضربات متصاعدة على لبنان بينما تستهدف إيران منشآت نفطية خليجية.
تأتي هذه المفاوضات بعد إعلان ترامب هدنة لمدة أسبوعين، والتي تفاعلت معها الأسواق المالية بشكل إيجابي، حيث انخفض سعر خام برنت بنحو 14%، وارتفعت الأسهم الأمريكية لأعلى مستوى في شهر، وذلك بعد ساعات من مهلة نهائية كانت محددة لإعادة فتح مضيق هرمز.
تفاصيل الوفدين والمواقف المعلنة
بحسب بيان للبيت الأبيض، سينضم إلى نائب الرئيس فانس في الوفد الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ومن الجانب الإيراني، من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية عباس عراقجي إلى جانب قاليباف، وذلك في وقت تعاني فيه طهران من تداعيات خسارة قيادات سياسية وعسكرية مخضرمة.
على منصة “تروث سوشيال”، كتب الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل بشكل وثيق مع إيران التي شهدت “تغييراً إيجابياً جداً في النظام”، مؤكداً أن هناك اتفاقاً على نقاط من أصل 15 نقطة، وأن التعاون سيشمل مناقشة الرسوم الجمركية وتخفيف العقوبات، مع الإصرار على نزع السلاح النووي الإيراني.
تأثيرات مباشرة ومخاطر التصعيد
رغم الانفراجة الأولية والهدنة المؤقتة، لا تزال الخلافات كبيرة بين الطرفين اللذين يتمسكان بمطالب متباينة للوصول إلى اتفاق شامل، كما أن وقف إطلاق النار الحالي يبدو هشاً في ظل استمرار العمليات العسكرية في لبنان واستهداف المنشآت النفطية.
أكد ترامب أن أي دولة تقدم أسلحة لإيران ستواجه رسوماً جمركية فورية بنسبة 50% على صادراتها إلى الولايات المتحدة دون استثناءات، في حين صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وقف إطلاق النار لا يشمل حزب الله، وأن إسرائيل ستواصل استهدافه في لبنان.
مستقبل المفاوضات والتحديات القائمة
تمثل هذه الجولة اختباراً حقيقياً لإرادة الطرفين في تحويل الهدنة المؤقتة إلى سلام دائم، حيث تتركز التحديات على تضييق الفجوة بين المطالب الأمريكية الخاصة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والمطالب الإيرانية المتعلقة برفع العقوبات والضمانات الأمنية، بينما يظل ملف التصعيد الإقليمي في لبنان والخليج عاملاً مضغوطاً على طاولة المفاوضات قد يقوض أي تقدم.
التعليقات