إسرائيل تعلن تفاصيل ضربتها الواسعة في لبنان
الجيش الإسرائيلي يصف غاراته على لبنان بأنها “الأكبر” منذ بدء عملية “زئير الأسد”
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات الجوية المكثفة التي شنها الأربعاء على بيروت والبقاع وجنوب لبنان تُعد من أوسع الضربات منذ انطلاق عمليته العسكرية، وزعم استهداف نحو 100 موقع لحزب الله خلال دقيقة واحدة، بينما أكدت مصادر لبنانية أن الضحايا مدنيون، وسط إدانة أممية ووصف لما جرى بـ”المذبحة” التي لا تُصدق.
تفاصيل الضربة واسعة النطاق
وصف الجيش الإسرائيلي العملية بأنها “ضربة عميقة” لقدرات حزب الله العسكرية والقيادية، وأوضح في بيانه أن الأهداف شملت مقرات مركزية ومباني عسكرية ومخازن أسلحة، في إطار ما وصفه باستهداف مباشر للبنية التحتية العملياتية للحزب في عدة مناطق لبنانية بشكل متزامن خلال فترة زمنية قصيرة.
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد ساعات فقط من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول استقرار الأوضاع الإقليمية واستمرار ديناميكية التصعيد.
ردود الفعل الدولية والمحلية
من جهته، استنكر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الغارات بشدة، وقال في بيان إن “حجم القتل والدمار في لبنان اليوم مروع”، معتبراً أن “مثل هذه المذبحة، التي وقعت بعد ساعات من الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إيران، أمر لا يصدق”.
في المقابل، أكدت مصادر ومسؤولون لبنانيون أن القتلى والمصابين نتيجة هذه الغارات هم من المدنيين، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف المزعومة ودقة الضربات الإسرائيلية.
تأثيرات متوقعة على الصعيدين المحلي والإقليمي
من المتوقع أن تؤدي هذه الضربات المكثفة إلى تفاقم التوتر الأمني على خطوط التماس جنوب لبنان، ودفع حزب الله إلى الرد بطريقة قد تزيد من حدة المواجهات، كما تهدد بتقويض أي جهود دبلوماسية هشة أو اتفاقات وقف إطلاق نار حديثة في المنطقة، مما يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد غير المحسوب العواقب.
خلفية عملية “زئير الأسد”
عملية “زئير الأسد” هي الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة التي تهدف، بحسب الرواية الرسمية، إلى تقويض البنية العسكرية لحزب الله وردع هجماته، وقد شهدت فترات من التصعيد الهادئ نسبياً تليها موجات من الضربات المكثفة مثل التي وقعت الأربعاء.
استهداف البنية التحتية العسكرية أم ضحايا مدنيون؟
تكمن المفارقة الصارخة في هذا الخبر في التناقض بين الروايتين الإسرائيلية واللبنانية، فبينما تصف الأولى العملية بأنها ضربة جراحية استهدفت البنية القيادية والعسكرية، تؤكد الثانية سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما يسلط الضوء على التعقيدات الأمنية والإنسانية في ساحة الصراع ويثير تساؤلات حول المعايير المتبعة في تحديد الأهداف وآثار هذه العمليات على المدنيين، خاصة في ظل التوقيت الحساس الذي أعقب اتفاقاً إقليمياً.
التعليقات