مصادر: مفاوضات أميركية إيرانية في إسلام آباد تجمع بين الجلسات المباشرة والوساطة

admin

مفاوضات أمريكية إيرانية رفيعة المستوى تبدأ في إسلام آباد بصيغة مزدوجة

تنطلق اليوم السبت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين وفدين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات أمريكية من العودة للخيار العسكري في حال الفشل، واشتراطات إيرانية للإفراج عن أصولها المجمدة، مما يجعل الجولة محفوفة بالمخاطر وتتركز على تثبيت الهدنة وفتح مضيق هرمز.

صيغة مزدوجة: وسطاء أولاً ثم وجهاً لوجه

تشير المعلومات إلى أن المفاوضات ستجري بصيغتين متوازيتين، حيث من المتوقع أن يبدأ الطرفان بالاتفاق على جدول الأعمال عبر وسطاء باكستانيين، قبل أن ينتقلا إلى جلسات مباشرة وجهاً لوجه بين الوفدين الرئيسيين خلال اليوم نفسه، وهي آلية تهدف إلى تمهيد الطريق للمناقشات الأكثر حساسية.

الوفد الأمريكي: فانس وكوشنر وخبراء أمنيون

يترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، ويضم شخصيات مؤثرة مثل المبعوث الخاص للرئيس ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، كما يضم الوفد خبراء من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع (البنتاجون)، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تمنحها واشنطن لهذه المحادثات.

الوفد الإيراني: قاليباف على رأس وفد موسع

من الجانب الإيراني، يترأس الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبدالناصر همتي وأمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ويبلغ إجمالي أعضاء الوفد الإيراني في باكستان 70 شخصاً، بينهم 26 خبيراً فنياً في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية.

تأتي هذه المفاوضات بعد أسبوعين من سريان وقف إطلاق النار، وفي ظل تصريحات متبادلة متشددة، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صراحة باستخدام القوة إذا لم تنجح المحادثات، بينما ربط رئيس البرلمان الإيراني بدء المفاوضات بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول المجمدة.

محاور التفاوض: الهدنة ومضيق هرمز والاتفاق العشري

من المتوقع أن تركز المناقشات على ثلاث قضايا رئيسية هي: تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، وفتح مضيق هرمز بشكل دائم أمام الملاحة الدولية، ومناقشة بنود الاتفاق الإيراني المكون من عشر نقاط والذي يغطي ملفات شائكة تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات.

تأثيرات محتملة ومخاطر الفشل

نتائج هذه الجولة ستحدد بشكل كبير المسار القادم للعلاقات المتوترة بين البلدين، حيث أن الفشل في التوصل لتقدم ملموس قد يعني عودة التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة حول مضيق هرمز الحيوي، بينما يمكن لأي تقدم أن يمهد لمرحلة جديدة من التفاهم قد تخفف من حدة العقوبات الاقتصادية على إيران وتقلص مخصر الصراع الإقليمي.

تعقد المفاوضات في وقت بالغ الحساسية، حيث يحمل كل طرف أوراق ضغط ومطالب صعبة، مما يجعل احتمالات النجاح والفشل متقاربة، وستكون القدرة على تقديم تنازلات عملية هي العامل الحاسم في تجاوز حالة الجمود الحالية وتجنب العودة إلى مربع التصعيد.

الأسئلة الشائعة

ما هي الصيغة التي ستجري بها المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد؟
ستجري المفاوضات بصيغة مزدوجة. تبدأ عبر وسطاء باكستانيين للاتفاق على جدول الأعمال، ثم تنتقل إلى جلسات مباشرة وجهاً لوجه بين الوفدين الرئيسيين في اليوم نفسه.
من أبرز أعضاء الوفدين الأمريكي والإيراني في المفاوضات؟
يترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس ويضم جاريد كوشنر. من الجانب الإيراني، يترأس الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي.
ما هي المحاور الرئيسية المتوقعة للمفاوضات؟
من المتوقع أن تركز المفاوضات على ثلاث قضايا رئيسية: تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، وفتح مضيق هرمز، ومناقشة بنود الاتفاق الإيراني المكون من عشر نقاط الذي يتناول الملف النووي والعقوبات.
ما هي المخاطر المحيطة بهذه الجولة من المفاوضات؟
المفاوضات محفوفة بالمخاطر بسبب التصريحات المتشددة. هددت الولايات المتحدة بالخيار العسكري في حال الفشل، فيما اشترطت إيران الإفراج عن أصولها المجمدة وربطت المفاوضات بوقف إطلاق النار في لبنان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *