شؤون الكنائس بفلسطين تدين اعتداءات الاحتلال على المصلين المسيحيين
# إسرائيل تستهدف المصلين المسيحيين في القدس خلال احتفالات “سبت النور”
أدانت القيادة الفلسطينية، السبت، اعتداءات عنيفة نفذتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي ضد المصلين المسيحيين والمحتفلين بمناسبة “سبت النور” في القدس المحتلة، وشملت الضرب والاعتقالات ومنع المجموعات الكشفية من أداء طقوسها، في تصعيد خطير يستهدف حرية العبادة والوجود المسيحي في المدينة المقدسة.
تفاصيل الاعتداءات الميدانية
وفقاً لبيان رسمي، استهدفت الاعتداءات المصلين أثناء مشاركتهم في مراسم استقبال النور المقدس من كنيسة القيامة، وشملت أعمال ضرب ودفع وتنكيل، إلى جانب اعتقال عدد من المشاركين، كما مُنعت المجموعات الكشفية، التي تشكل جزءاً أصيلاً من الطقوس، من تنظيم المسيرات واستقبال الحجاج، في محاولة ممنهجة لتقويض المظاهر الاحتفالية وطمس الطابع الروحي للحدث.
إدانة فلسطينية وانتهاك للقانون الدولي
أكد رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن هذه الانتهاكات تشكل اعتداءً مباشراً على المؤمنين أثناء ممارسة شعائرهم، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة والوصول الآمن إلى الأماكن المقدسة، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تعمدت استهداف الحشود في محاولة لفرض واقع قسري وترهيب المواطنين.
تأتي هذه الاعتداءات ضمن سياسة منهجية أوسع، حيث حُرم آلاف المواطنين الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس للاحتفال، بسبب القيود العسكرية المشددة والحواجز، مما يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية ممارسة الشعائر الدينية وفق القانون الدولي.
تأثير الاعتداءات على المشهد الديني والسياسي
يشكل هذا التصعيد خطراً مباشراً على حرية العبادة والحقوق الدينية للطوائف المسيحية في القدس، ويعزز سياسة التهويد والعزل التي تتبعها سلطات الاحتلال، كما يهدد بتأجير التوتر الديني في المدينة، ويدفع نحو مزيد من العزلة الدولية لإسرائيل بسبب انتهاكاتها المتكررة للاتفاقيات الخاصة بحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة.
رسالة صمود فلسطينية
رغم القيود والانتهاكات، أكد خوري أن استمرار إحياء شعائر سبت النور ونقل النور المقدس يحمل رسالة صمود وأمل، ويجسد تمسك الشعب الفلسطيني، مسيحيين ومسلمين، بإرثه الروحي والحضاري المتجذر في الأرض، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تثني أبناء الشعب عن التمسك بحقهم في الوصول إلى مقدساتهم وممارسة شعائرهم بحرية وكرامة.
يُذكر أن احتفالات “سبت النور” تسبق عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية، وتعتبر من أبرز المناسبات الدينية في القدس، حيث يجتمع آلاف المصلين في كنيسة القيامة، مما يجعلها حدثاً ذا حساسية دينية وسياسية عالية.
خلاصة الخبر والتداعيات المتوقعة
يعكس الاعتداء على المصلين المسيحيين في القدس استمرار سياسة القمع الإسرائيلية التي لا تميز بين هوية المواطنين، ويهدف إلى فرض سيطرة كاملة على المشهد في المدينة المقدسة، وقد يؤدي هذا التصعيد إلى تصاعد الاحتجاجات المحلية والدولية، وزيادة الضغط على المجتمع الدولي للتحرك لحماية الحقوق الدينية في الأراضي المحتلة، خاصة في ظل التوقيت الحساس الذي يجمع بين مناخ ديني متوتر وواقع سياسي معقد.
التعليقات