نتنياهو: إسرائيل مستمرة في مواجهة إيران حتى خلال المحادثات
نتنياهو: إسرائيل ستواصل ضرباتها ضد إيران رغم المفاوضات الأمريكية
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية ضد إيران ووكلائها في المنطقة، وذلك على الرغم من انطلاق جولة مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، في خطوة تؤكد عزلة إسرائيل عن المسار الدبلوماسي وتصعيد موقفها، كما وجه نتنياهو انتقادات حادة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان متهمًا إياه بالتساهل مع طهران.
تأكيد على الاستمرار في المواجهة العسكرية
قال نتنياهو عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن “إسرائيل تحت قيادتي ستواصل محاربة النظام الإرهابي الإيراني ووكلائه”، وأضاف أن بلاده لن تغير موقفها بسبب المحادثات الأمريكية الإيرانية الجارية، مما يشير إلى نية واضحة لمواصلة الضربات الاستباقية أو الردية في سوريا ولبنان وغيرهما، بغض النظر عن نتائج الحوار في باكستان.
هجوم لاذع على أردوغان
في نفس المنشور، شن نتنياهو هجومًا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واتهمه بـ “التساهل مع إيران ووكلائها”، كما أشار إلى ما وصفه بـ “مجازر” ارتكبها بحق المواطنين الأكراد، في تصريحات من شأنها تأجيج الخلافات الإقليمية القائمة وتعقيد أي جهود لتشكيل جبهة موحدة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا على خلفية سياسات أنقرة الداعمة لحركة حماس وعلاقاتها الوثيقة مع طهران، مما يجعل من هجوم نتنياهو محاولة لعزل تركيا دبلوماسيًا.
مخاوف إسرائيلية من التفاهمات الأمريكية الإيرانية
تُعقد المحادثات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بوساطة من باكستان، وتهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع، وتخشى إسرائيل من أن تؤدي أي تفاهمات بين واشنطن وطهران إلى فرض قيود على حريتها في العمل العسكري ضد المنشآت الإيرانية أو ضد حلفائها في لبنان وسوريا واليمن، خاصة فيما يتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني ودعم الميليشيات.
يتمثل الموقف الإسرائيلي الرسمي في أن أي اتفاق لا يضمن تفكيكًا كاملاً للبرنامج النووي الإيراني ووقف دعم الميليشيات المسلحة يعتبر تهديدًا وجوديًا، وهذا ما يدفع نتنياهو إلى التأكيد على خيار الضربة العسكرية كخيار قائم مهما كانت نتائج المفاوضات.
تأثير التصريحات على المشهد الإقليمي
من شأن إصرار نتنياهو على خط المواجهة أن يزيد من حدة التوتر في المنطقة، ويحد من فرص نجاح المسار الدبلوماسي، كما أنه يرسل رسالة واضحة لواشنطن بأن إسرائيل تحتفظ بحق الرد العسكري المستقل، وقد يؤدي هذا الموقف إلى تعقيد التنسيق الأمني بين الحليفين، خاصة إذا توصلت المفاوضات إلى اتفاق أولي، حيث ستواجه إدارة واشنطن ضغوطًا متزايدة من تل أبيب لعدم تقديم تنازلات أمنية لإيران.
التعليقات