قطاع الأعمال: تصدير 53% من إنتاج “كيما” للأسمدة لتعزيز النقد الأجنبي
# شركة “كيما” تستهدف قفزة تاريخية في الإيرادات تصل إلى 9.3 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد، مدفوعة بزيادة الإنتاج والتوسع في التصدير، وذلك في مواجهة تحديات ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.
تستهدف شركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما) تحقيق قفزة كبيرة في أدائها المالي للعام المالي الجديد، حيث تخطط لرفع إيراداتها إلى 9.3 مليار جنيه، بزيادة تصل إلى 75% مقارنة بالعام السابق، مع تحقيق صافي ربح يقدر بنحو 1.5 مليار جنيه، وفقًا لتقرير صادر عن مركز معلومات قطاع الأعمال العام.
أرقام المستهدفات المالية
تتطلع شركة “كيما” لتحقيق إيرادات بقيمة 9.3 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد، مقارنة بنحو 5.3 مليار جنيه في العام السابق، كما تستهدف تحقيق صافي ربح يقدر بـ 1.5 مليار جنيه، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 52.5% عن نتائج العام المالي 2026/2025، وتعكس هذه الأرقام مسارًا تصاعديًا قويًا للشركة.
محركات النمو المتوقعة
تأتي هذه القفزة المتوقعة مدفوعة بزيادة معدلات الإنتاج والتوسع في أنشطة التصدير، إلى جانب الاستفادة من تحسن الطلب العالمي على الأسمدة والمنتجات الكيماوية، وتخطط الشركة لتعزيز تواجدها في الأسواق الخارجية من خلال توجيه 53% من إنتاجها للتصدير لزيادة الحصيلة الدولارية.
يأتي هذا التوجه التوسعي في وقت تواجه فيه الشركة تحديات تشغيلية، أبرزها ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الذي يمثل أحد أهم مدخلات الإنتاج، مما يضع الشركة أمام معادلة دقيقة تجمع بين تعظيم الربحية والوفاء بالالتزامات القومية.
المستهدفات الإنتاجية والتشغيلية
تعتمد استراتيجية الشركة على رفع كفاءة التشغيل إلى أقصى درجة، واستهداف الوصول إلى 310 يوم عمل سنويًا، ومن الناحية الإنتاجية، تخطط “كيما” لإنتاج 483 ألف طن من اليوريا بنسبة تشغيل تقترب من 99%، وإنتاج 334.8 ألف طن من الأمونيا، بالإضافة إلى نحو 40 ألف طن من نترات الشادر والأمونيا للاستخدامات الزراعية والصناعية والطبية.
التوازن بين الربحية والدور الوطني
تواصل الشركة أداء دورها الوطني من خلال توريد نحو 37% من إنتاجها إلى وزارة الزراعة بأسعار مدعومة، لدعم المزارع المصري والمساهمة في استقرار أسعار الأسمدة محليًا، بينما يتم تخصيص 10% من الإنتاج للسوق المحلي الحر، إلى جانب الكميات الموجهة للتصدير.
تأثير الخطة على الاقتصاد
تعكس هذه المستهدفات توجهًا استراتيجيًا لتحقيق التوازن بين تعزيز الربحية وتأدية الدور التنموي، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة شركات قطاع الأعمال العام على المنافسة، وستساهم الزيادة الكبيرة في الإيرادات والأرباح المتوقعة في دعم موارد الدولة وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة من هذا القطاع الحيوي.
تمثل خطة “كيما” محاولة طموحة لتحقيق قفزة نوعية في الأداء رغم التحديات، حيث تسعى لتحويل ضغوط ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى فرصة للنمو عبر التوسع في الأسواق التصديرية ورفع الكفاءة التشغيلية، وهو ما قد يمثل نموذجًا لشركات القطاع العام الأخرى التي تسعى لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.
التعليقات