موازنة 2024: 100 مليار جنيه لرفع الحد الأدنى للأجور وصرف الزيادة مع يوليو
تحسين مؤشرات الدين العام أولوية.. وزيادة الأجور تصل لـ8 آلاف جنيه كحد أدنى
تعهد وزير المالية وعد أحمد كجوك بتحسن قوي في إدارة الدين العام خلال الفترة المقبلة، كاشفاً عن استراتيجية تستهدف خفض نسب الدين إلى الناتج المحلي وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، وذلك خلال مؤتمر صحفي سلط الضوء أيضاً على بنود الموازنة الجديدة التي تركز على الحماية الاجتماعية وزيادة الأجور بدءاً من يوليو المقبل.
أهداف استراتيجية خفض الدين
أكد وزير المالية أن هناك خطة متكاملة لإدارة ملف الدين، تعمل عليها كل جهات الدولة، مشيراً إلى استهداف خفض معدل دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، كما تستهدف الخطة خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو ملياري دولار سنوياً، وخفض الاحتياجات التمويلية بنسبة 10% من الناتج على المدى المتوسط، مع توجيه أي إيرادات استثنائية مستقبلية لخفض حجم المديونية.
تفاصيل موازنة الحماية الاجتماعية
قال كجوك إن موازنة العام المالي 2026/2027 ستكون “أماناً وحماية” للفئات الأولى بالرعاية، حيث خصصت 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية بنمو سنوي 12%، و175.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية يستفيد منها أكثر من 60 مليون مواطن، إلى جانب 55.3 مليار جنيه لبرامج الدعم النقدي مثل “تكافل وكرامة” يستفيد منها أكثر من 4.7 مليون أسرة.
يأتي التركيز على الدعم الاجتماعي في إطار سياسة مالية تحاول الموازنة بين التزامات خفض الدين وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
مخصصات الكهرباء والإسكان والزراعة
أشار الوزير إلى تخصيص 104.2 مليار جنيه لدعم قطاع الكهرباء بنمو سنوي 39% لضمان استقرار الخدمة وتحسين البنية التحتية، كما خصصت الموازنة 13 مليار جنيه لدعم الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل، و4.6 مليار جنيه لصندوق التنمية الحضرية لتطوير العشوائيات، و69.1 مليار جنيه لتمويل شراء القمح المحلي من المزارعين بعد رفع سعر التوريد، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد بدءاً من العام المقبل.
زيادات الأجور وتفاصيلها
أكد كجوك أن زيادة أجور العاملين في الدولة “معمول حسابها في الموازنة الجديدة” وستصرف مع رواتب يوليو المقبل، حيث ترفع التكلفة الإجمالية للزيادة مخصصات الأجور في الموازنة إلى 821 مليار جنيه، لتحقيق زيادة حقيقية في الدخل تفوق معدل التضخم، وترفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه.
تشمل الزيادة منح علاوة دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين، وزيادة الحافز الإضافي لجميع العاملين بـ750 جنيهاً شهرياً، بالإضافة إلى منح معلمي مصر 1000 جنيه “حافز تدريس إضافي” مع بدء العام الدراسي، و2000 جنيه “حافز تميز” للإدارة المدرسية المتميزة.
تأثير الخطة على الاقتصاد والمستثمرين
تركز الخطة المالية المعلنة على معادلة صعبة تتمثل في خفض الدين مع الحفاظ على مستوى الإنفاق الاجتماعي وزيادة الأجور، وهو ما قد يؤثر على تقييم المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات إذا نجح في تحقيق هذه الأهداف المتزامنة دون ضغوط تضخمية إضافية.
التعليقات