مجلس الذهب العالمي يتوقع تراجع الأسعار 10% مع اقتراب موجة تصحيح
تذبذب أسعار الذهب العالمية بعد اختراق إسرائيلي للهدنة مع إيران
شهدت أسعار الذهب العالمية حالة من التذبذب الحاد، السبت 11 أبريل 2026، حيث ارتفعت الأونصة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.009% بعد خسائر كبيرة تجاوزت 1%، جاء ذلك في أعقاب اختراق إسرائيلي للتهدئة في لبنان، مما عطل تأثير الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران وأعاد “علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى الواجهة، وتداولت الأونصة عند 4750 دولاراً تقريباً وسط تكالب المستثمرين على الشراء.
تفاصيل التداولات وأسعار الذهب
سجلت تعاملات بورصة المعادن الثمينة ارتفاعاً طفيفاً لكنه هش، حيث بلغ سعر شراء أونصة الذهب 4749.69 دولاراً، بينما وصل سعر البيع إلى 4750.69 دولاراً، ويأتي هذا التحسن المحدود بعد يوم من تراجع حاد، مما يعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على السوق، وتظل الأسعار عند مستويات تاريخية مرتفعة فوق حاجز 4700 دولار للأونصة.
يعد الذهب ملاذاً تقليدياً للأمان خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي، حيث يلجأ إليه المستثمرون لحماية أموالهم عندما تهدد الأحداث العالمية الأسواق المالية التقليدية، ويعكس تذبذب سعره الحالي الصراع بين آمال الهدنة ومخاطر التصعيد العسكري.
قصة التحول: من الهدنة إلى التصعيد
شهد السوق تحولاً دراماتيكياً خلال الساعات القليلة الماضية، فبعد إعلان هدنة بين واشنطن وطهران، بدأ المستثمرون في التخلي عن الذهب لصالح أصول أكثر خطورة مثل الأسهم، حيث اختفت علاوة المخاطر الجيوسياسية المؤقتة، مما دفع العديدين لجني الأرباح من عقود الذهب.
غير أن هذا المسار انقلب مع أنباء تجاوزات إسرائيلية في لبنان، والتي قوضت الثقة في استقرار الوضع وأعادت عنصر المفاجأة وعدم اليقين إلى السوق، وقالت تقارير إن هذه الهزة الجيوسياسية الجديدة لا يمكن قياس آثارها الكاملة إلا مع استئناف الأسواق العالمية عملها بشكل كامل.
توقعات وتقارير مجلس الذهب العالمي
في خلفية هذه التطورات السريعة، تشير تقارير مجلس الذهب العالمي إلى اقتراب فترة تصحيح محتملة في أسعار الذهب، حيث قد تتراجع النسبة بين 5% إلى 10% على المدى القصير في حال تحقق الاستقرار، مع توقع انتقال جزء من السيولة نحو قطاعات النمو الصناعي، ومع ذلك، فإن التصعيد الأخير في لبنان قد يؤخر أو يلغي هذه السيناريوهات، حيث يراقب المستثمرون مدى “استدامة” أي هدنة قادمة.
مستقبل السوق بين المخاطر والفرص
يخلق الوضع الحالي بيئة استثمارية معقدة، فمن ناحية، يسعى المستثمرون للاستقرار وزيادة الطلب على السبائك الذهبية كاستثمار آمن، ومن ناحية أخرى، فإن أي بوادر سلام حقيقية قد تدفع برؤوس الأموال للخروج من الملاذات الآمنة، ويعني هذا أن السوق سيبقى حساساً للغاية لأي تطور إخباري، سواء كان داعماً للهدنة أو مهدداً لها، مما يضمن استمرار التذبذب عند المستويات المرتفعة في الفترة القادمة.
التعليقات