مصرع 30 شخصاً في تدافع مروع بقلعة تاريخية في هايتي
مقتل العشرات في تدافع مروع بمعلم تاريخي في هايتي
لقى ما لا يقل عن 30 شخصاً مصرعهم في حادث تدافع مروع داخل قلعة لافيرير التاريخية شمال هايتي، خلال احتفال سنوي مكتظ بالطلاب والزوار، وحذرت السلطات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا، فيما يجدد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة في البلاد لمدة عام إضافي وسط استمرار الأزمة السياسية والأمنية.
تفاصيل المأساة
وقع الحادث يوم السبت في قلعة لافيرير، وهو حصن يعود للقرن التاسع عشر ويعد من أشهر المعالم السياحية في هايتي والمدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأفاد جان هنري بيتي، رئيس الحماية المدنية في الإقليم الشمالي، بأن المكان كان مكتظاً بالحضور الذين جاءوا للمشاركة في الاحتفال السنوي بالموقع، مما أدى إلى التدافع المميت.
استجابة دولية متواصلة
في تطور متزامن، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً بتجديد ولاية مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي (BINUH) حتى 31 يناير 2027، ويعكس القرار، الذي رعته الولايات المتحدة وبنما، استمرار القلق الدولي إزاء التدهور الأمني والسياسي في البلاد، ويهدف إلى دعم الوساطة وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون.
تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه هايتي أزمة سياسية عميقة مع اقتراب انتهاء ولاية المجلس الرئاسي الانتقالي في فبراير المقبل، وسط تصاعد غير مسبوق لعنف العصابات الذي شل الحياة العامة ودفع بالآلاف إلى النزوح.
تأثير مباشر على المشهد الداخلي
تضرب المأساة في صميم قطاع السياحة الذي تعول عليه هايتي لتحسين اقتصادها المنهك، كما تضع الكارثة الإنسانية ضغطاً إضافياً على البنية التحتية الصحية الهشة أصلاً، وتسلط الضوء على تحديات إدارة الحشود في المناسبات العامة وسط بيئة أمنية متقلبة.
توجهات الدعم الدولي
أكدت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن على ضرورة أن تكون القيادة في المرحلة الانتقالية بيد الشعب الهايتي، مع الاستخدام الفعال لموارد الأمم المتحدة لدعم الانتخابات ونزع السلاح، وبدوره، شدد مندوب بنما على أن السلام الدائم لن يتحقق إلا من خلال التزام راسخ بالحوار السياسي وسيادة القانون بقيادة الهايتيين أنفسهم.
يتمثل الهدف الأساسي من تجديد ولاية البعثة الأممية في دعم هايتي خلال فترة حرجة لتعزيز الاستقرار السياسي ومواجهة عنف العصابات، مع التركيز على تهيئة الظروف لانتقال سلمي للسلطة، مما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مسار البلاد الذي طالما عانى من الاضطرابات.
التعليقات