باكستان تؤكد استمرار دورها الوسيط بين إيران والولايات المتحدة

admin

# باكستان تؤكد استمرار دورها الوسيط بين واشنطن وطهران رغم فشل جولة إسلام آباد

غادر الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس العاصمة الباكستانية، صباح الأحد، دون تحقيق أي اختراق بعد مفاوضات مكثفة استمرت 24 ساعة مع الجانب الإيراني، وسط تأكيد باكستاني على مواصلة جهود الوساطة في الأيام المقبلة.

مفاوضات مكثفة تنتهي دون اتفاق

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، عبر بيان على منصة “إكس”، انتهاء جولة المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد صباح اليوم الأحد، بعد مفاوضات استمرت على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية، وقال محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، إنه ساهم برفقة رئيس أركان الجيش المشير عاصم منير في الوساطة بين الجانبين خلال جولات التفاوض.

جاءت هذه المحادثات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً حاداً على خلفية ملفات شائكة أبرزها البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالمنطقة، مما يجعل أي حوار مباشر بينهما حدثاً بالغ الأهمية.

إيران: فجوة في 2-3 مواضيع وأبواب الدبلوماسية مفتوحة

من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المحادثات لم تؤدِ إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الجانبين توصلا إلى تفاهم حول سلسلة من المواضيع، ولكن كانت هناك فجوة في وجهات النظر بشاء 2-3 مواضيع مهمة، وقال بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم، “طريق الدبلوماسية لم يغلق وهو وسيلة دائمة لصون مصالحنا الوطنية”.

واشنطن تعلن تقديم “عرضها النهائي”

وفي تصريحات سابقة، حمّلت واشنطن طهران مسؤولية تعثر المفاوضات، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن بلاده قدمت “أفضل عرض ممكن ونهائي” لكنها لم تتلقَ التزامات واضحة من الجانب الإيراني، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي، بينما اعتبرت مصادر إيرانية أن “المطالب الأمريكية المفرطة” هي التي حالت دون التوصل إلى تفاهم.

يُعتبر فشل هذه الجولة انتكاسة للجهود الدبلوماسية الإقليمية التي تبذلها باكستان، والتي تسعى لتثبيت نفسها كوسيط حيوي في ملفات المنطقة الشائكة، خاصة بين قوى متحاربة تاريخياً مثل إيران والولايات المتحدة.

تأثير الفشل التفاوضي على الاستقرار الإقليمي

يُتوقع أن يؤدي عدم التوصل لاتفاق إلى استمرار حالة التوتر والتصعيد غير المباشر في المنطقة، مع احتمالية تجدد المناوشات عبر وكلاء أو في المجالين النووي والبحري، كما يضعف الموقف التفاوضي للأطراف في الجولات المستقبلية، ويعيد المنطقة إلى مربع الانتظار وترقب التصعيد.

رغم النتيجة غير الحاسمة، أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن أمله في أن يواصل الطرفان العمل بروح إيجابية لتحقيق سلام دائم وازدهار للمنطقة، مؤكداً أهمية التزام الطرفين بتعهداتهما بوقف إطلاق النار، وتعهد بأن بلاده ستواصل القيام بدورها في تيسير التواصل بينهما في الأيام المقبلة.

الأسئلة الشائعة

ما هي نتيجة المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد؟
انتهت الجولة دون تحقيق أي اختراق أو اتفاق. أشار الجانب الإيراني إلى وجود فجوة في 2-3 مواضيع مهمة، بينما حمّلت واشنطن طهران مسؤولية التعثر.
ما هو موقف باكستان بعد فشل الجولة التفاوضية؟
أكدت باكستان عزمها على مواصلة جهود الوساطة بين واشنطن وطهران في الأيام المقبلة، سعياً منها لتثبيت دورها كوسيط إقليمي حيوي.
ما هي القضايا الرئيسية التي تسببت في توتر العلاقات الأمريكية الإيرانية؟
أبرز الملفات الشائكة هي البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لميليشيات في المنطقة، مما يجعل أي حوار مباشر بين البلدين حدثاً بالغ الأهمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *