تراجع عقود الذهب الآسيوية بضغط من إيران والمؤشرات الأمريكية
# توقعات بافتتاحية قاسية لسوق الذهب الآسيوي مع عودة التداول
يترقب المستثمرون في الصين والهند افتتاحية متقلبة وحادة لأسواق الذهب الآجلة والفورية مع استئناف التداول في آسيا بعد العطلة، حيث يتأرجح المعدن النفيس بين ضغوط التقارير الاقتصادية الأمريكية ومصير المفاوضات المتوترة بين واشنطن وطهران، مما يهدد بحركة سعرية عنيفة في الساعات المقبلة.
أرقام التداول تشير إلى تراجع مبدئي
سجلت تعاقدات الذهب الآجل لتسليم مايو تراجعاً قوياً بنسبة 0.9% في السوق الآسيوي، لتستقر عند 4776.60 دولار للأونصة، بينما انخفضت التعاقدات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 4752.67 دولار للأونصة، وفقاً للبيانات الأولية المعروضة على شاشات التداول العالمية.
جدول أداء تعاقدات الذهب
- الذهب الآجل (تسليم مايو): 4776.60 دولار للأونصة، بنسبة تراجع 0.9%.
- الذهب الفوري: 4752.67 دولار للأونصة، بنسبة تراجع 0.2%.
يبدو أن السوق الآسيوي للذهب يعيش حالة من “الجمود الحذر”، حيث ينتظر المتداولون حسم أحد المسارين الرئيسيين ليتخذ المعدن اتجاهاً صاعداً أو هابطاً بشكل واضح، ويشير تحليل لوكالة رويترز إلى أن وصول الأسعار لمستوى 4700 دولار يمثل “نقطة توازن” حالية، حيث استوعب السوق أسوأ السيناريوهات الاقتصادية المحتملة.
الانفصال المؤقت والتركيز على المفاوضات
يفسر التقرير الصادر عن رويترز الحركة الهادئة الحالية بأنها “انفصال مؤقت” عن تأثير التقارير الاقتصادية الأمريكية المعتادة كبيانات التضخم، حيث يركز السوق حالياً بشكل أحادي على مسار وتطورات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، مما يجنب السوق التذبذب الحاد ويحوله إلى تراجع هادئ وموجه.
يأتي هذا الترقب في وقت تشير فيه تقارير فنية إلى احتمال حدوث افتتاحية سعرية قاسية لأسواق الذهب الآسيوية في حال انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو سيناريو يتردد الحديث عنه بقوة في الأوساط السياسية والمالية مؤخراً.
تأثير مباشر على المستثمرين والمتداولين
يشكل هذا الوضع غير المستقر تحدياً كبيراً للمستثمرين والمتداولين في آسيا، حيث يضطرون لمراقبة خيطين متوازيين وحساسين في وقت واحد: المؤشرات الاقتصادية الفيدرالية من جهة، والأخبار السياسية العاجلة من جهة أخرى، مما يزيد من صعوبة التنبؤ باتجاه السوق ويرفع مخاطر التداول على المديين القصير والمتوسط.
في النهاية، تحولت أسواق الذهب الآسيوية إلى ساحة معركة بين العوامل الاقتصادية التقليدية والمخاطر الجيوسياسية العالية، حيث ينتظر الجميع الإشارة التي ستحدد الاتجاه الرئيسي القادم، سواء كانت بياناً من البنك الفيدرالي الأمريكي أو خبراً مفاجئاً من طاولة المفاوضات، مع تحذيرات واضحة من تقلبات عنيفة قد تلي أي قرار حاسم في أي من الملفين.
التعليقات