أمريكا تفقد السيطرة على فيروس RSV في عدة ولايات
الولايات المتحدة تمدد حملة التطعيم ضد فيروس خطير يصيب الرضع
أعلنت معظم الولايات الأمريكية تمديد فترة إعطاء اللقاحات الوقائية ضد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) حتى نهاية أبريل الجاري، وذلك استجابة لاستمرار نشاط الفيروس بشكل غير معتاد خلال فصل الربيع، حيث سجلت الفحوصات نسبة إيجابية بلغت 7.5%، وهي أعلى من نفس الفترة العام الماضي، مما يزيد مخاطر دخول المستشفيات بين الرضع والأطفال الصغار.
توصية طبية عاجلة لحماية الرضع
أوصت إدارات الصحة المحلية بمواصلة إعطاء الأجسام المضادة وحيدة النسيلة للفئات المؤهلة، وهي توصية وصفها مسؤولو الصحة بأنها “مهمة جدًا ومبنية على البيانات”، حيث يمثل الفيروس المخلوي السبب الرئيسي لدخول الرضع إلى المستشفيات، ويمكن لهذه الإجراءات الوقائية أن تقلل من هذا الخطر بشكل كبير، وفقًا للدكتورة سوزان كانساجرا، كبيرة المسؤولين الطبيين في جمعية مسئولي الصحة بالولايات والأقاليم.
يعد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) عدوى شائعة تسبب أعراضًا شبيهة بالبرد، لكنها قد تتحول إلى مرض خطير مثل التهاب القصيبات أو الالتهاب الرئوي لدى الأطفال الرضع وكبار السن، وعادة ما يتبع النمط الموسمي التقليدي من الخريف إلى أوائل الربيع.
ارتفاع غير مسبوق في النشاط الفيروسي
تشير البيانات الفيدرالية للأسبوع الثالث من مارس إلى ارتفاع نسبة الفحوص الإيجابية إلى 7.5%، وهي نسبة تتجاوز عتبة 5% المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي، كما تفوق المعدلات المنخفضة التي شهدتها البلاد في السنوات القليلة الماضية، مما يشير إلى ذروة انتشار غير مألوفة هذا الموسم.
استمرار الضغط على المستشفيات
ما زالت العديد من المناطق تشهد استمرارًا في عدد زيارات أقسام الطوارئ وحالات الدخول إلى المستشفيات المرتبطة بالفيروس حتى خلال أشهر الربيع، وهو توقيت يتجاوز النمط المعتاد لانتشار الوباء، مما دفع السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراء استباقي بتمديد فترة الحماية.
يتمثل الإجراء الوقائي الرئيسي في حقنة واحدة من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (Nirsevimab) تُعطى للرضع المؤهلين، وهي ليست لقاحًا تقليديًا بل علاج وقائي يوفر حماية فورية خلال موسم انتشار الفيروس.
تأثير القرار على الصحة العامة
يأتي قرار تمديد فترة التطعيم كاستجابة مباشرة للبيانات الوبائية التي تشير إلى استمرار التهديد، ويهدف إلى خفض عدد الحالات الشديدة وحماية النظام الصحي من مزيد من الضغط، خاصة في أقسام الأطفال وحديثي الولادة، مما قد يساهم في تقليل الوفيات والمضاعفات طويلة الأمد المرتبطة بالعدوى.
يعكس هذا التحرك مرونة الاستجابة الصحية العامة في مواجهة الأنماط المتغيرة للأمراض التنفسية، ويؤكد على أولوية حماية الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة مع بقاء الفيروس المخلوي التنفسي أحد أكبر التحديات الصحية للأطفال دون السنة في الولايات المتحدة.
التعليقات