نتنياهو: إسرائيل قتلت 8 علماء نوويين إيرانيين
وصف المقال
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلن تحقيق “إنجازات تاريخية” ضد إيران، ويربط محادثات السلام مع لبنان بنزع سلاح حزب الله، ويكشف عن معلومات استخباراتية حول توجيهات خامنئي بتوسيع البرنامج النووي.
نتنياهو: إنجازاتنا ضد إيران “تاريخية” ونوافق على محادثات مع لبنان بشرط نزع سلاح حزب الله
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده حققت “إنجازات عظيمة” في مواجهتها مع إيران، ووافق مبدئيًا على محادثات سلام مباشرة مع لبنان بشروط صارمة، وذلك في بيان مسجل كشف فيه عن معلومات استخباراتية حساسة حول توجيهات المرشد الإيراني بتوسيع البرنامج النووي، وجاءت تصريحاته في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً.
شروط إسرائيلية صارمة للمفاوضات مع لبنان
كشف نتنياهو أن لبنان اتجه خلال الأسابيع الماضية عدة مرات لفتح قنوات محادثات سلام مباشرة مع إسرائيل، ووافق على هذه الخطوة، لكنه ربطها بشرطين أساسيين: نزع سلاح حزب الله بالكامل، والتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد “يدوم لأجيال”، وبرر ذلك بـ”القوة التي أظهرتها إسرائيل” والتي دفعت بيروت، حسب وصفه، إلى طلب الحوار.
معلومات استخباراتية: خامنئي أمر بتوسيع الصناعات النووية
وجّه نتنياهو انتقادات إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه تلقى معلومات استخباراتية عقب عملية “عام كالافي” تفيد بأن المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر توجيهات بإعادة تنشيط وتوسيع الصناعات النووية والصاروخية للبلاد، وهو ما يسلط الضوء على استمرار هذا الملف كبؤرة توتر مركزية.
يأتي تصريح نتنياهو في سياق تصعيد عسكري واستخباري متبادل استمر لشهور، وشمل عمليات اغتيال لعلماء نوويين إيرانيين وضربات لمؤسسات مرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، مما عمق حالة المواجهة غير المعلنة بين الطرفين.
نتنياهو: إيران “ضعيفة” وتواجه أزمات داخلية
وصف نتنياهو النظام الإيراني بأنه “ضعيف”، قائلاً: “إيران لم تعد كما كانت”، معتبراً أن سعي طهران لوقف إطلاق النار، إلى جانب الأزمات الداخلية المتصاعدة وصعوبات تلبية احتياجات المواطنين، دليل على تراجع قدراتها، وادعى أن من كانوا يهددون بتدمير إسرائيل باتوا منشغلين بالحفاظ على بقائهم.
تأثير التصريحات على مستقبل المنطقة
تشكل الشروط الإسرائيلية للمحادثات مع لبنان عقبة كبرى أمام أي تقدم دبلوماسي، نظراً للعلاقة الوثيقة بين حزب الله والدولة اللبنانية، كما أن الكشف عن المعلومات الاستخباراتية يهدف إلى زيادة الضغط الدولي على إيران وتبرير الاستمرار في الحملة العسكرية والاستخباراتية ضد منشآتها وعلمائها.
الحملة مستمرة وذرائع التصعيد
اختتم نتنياهو تصريحاته بالتأكيد أن العمليات “لم تنته بعد”، لكنه وصف ما تحقق بـ”الإنجازات التاريخية”، وبرر التحرك العسكري الإسرائيلي بدعوى اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي، وقدرتها على إنتاج مئات الصواريخ يومياً، وهو ما اعتبره “تهديدين وجوديين” استوجبا التدخل.
يضع بيان نتنياهو تصريحاً علنياً واضحاً لاستراتيجية إسرائيل القائمة على الردع العسكري المباشر والضغط الاستخباري، مع ربط أي مسار دبلوماسي محتمل بشروط تغيير جذري في موازين القوى الداخلية لدول الجوار، مما يشير إلى استمرار منطق التصعيد وتبادل الضربات في الفترة القادمة، مع ترك الباب مفتوحاً بشكل ضيق للغاية للحلول السياسية التي ترتهن، من وجهة النظر الإسرائيلية، بتراجع النفوذ الإيراني وحلفائه في المنطقة.
التعليقات