فاينانشيال تايمز”: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران تبلغ نصف مليار دولار يومياً

admin

تكلفة الحرب الأمريكية على إيران تصل إلى 500 مليون دولار يومياً

تتجاوز التكلفة اليومية للحرب الأمريكية على إيران 500 مليون دولار، مع تدمير أنظمة رادار وطائرات إنذار مبكر متطورة، مما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على مواجهة تهديدات مستقبلية، خاصة من الصين، وفق تحليل جديد في واشنطن.

خسائر مادية هائلة تهدد القدرات الدفاعية

تكشف تقديرات بحثية حديثة أن الحملة العسكرية التي بدأت في أواخر فبراير تكبدت خسائر تتراوح بين 22.3 و31 مليار دولار خلال خمسة أسابيع فقط، وتشمل هذه التكاليف نفقات نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط واستبدال عتاد عسكري حيوي دمر في المعارك، حيث ألحقت الضربات الإيرانية أضراراً جسيمة بأنظمة اتصالات ورادار متطورة، ما يضعف الدفاعات الأمريكية أمام صواريخ باليستية محتملة.

بدأت إيران حربها باستهداف استراتيجي للأصول الأمريكية الثابتة في المنطقة، مع تركيز خاص على تدمير شبكات الرادار والاتصالات في القواعد العسكرية، بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود التي تمد المقاتلات بعملياتها بعيدة المدى، وهو نهج أضعف القدرة الأمريكية على رصد الهجمات والرد عليها بشكل فوري.

تحديات لوجستية تعيق التعافي لسنوات

من بين الأصول المتضررة بشدة حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” وأنظمة الرادار الحيوية مثل “إيه إن/تي بي واي-2” التابعة لمنظومة الدفاع الصاروخي “تاد”، وطائرات “بوينج إي-3 سينتري” للإنذار المبكر، ويشكل إصلاح أو استبدال هذه الأنظمة تحدياً لوجستياً ضخماً قد يستغرق سنوات، مما يفاقم أزمات سلاسل التوريد العالمية للمكونات العسكرية.

نقص حاد في أنظمة الرادار “النادرة”

تكلف الوحدة الواحدة من رادار “إيه إن/تي بي واي-2” حوالي 485 مليون دولار وتتطلب ثلاث سنوات لتصنيعها، وقد سلمت شركة “رايثون” المنتجة الوحدة الثالثة عشرة والأخيرة للجيش الأمريكي العام الماضي دون وجود وحدات احتياطية، مما يعني أن تدمير ثلاث من هذه المنظومات خلال الحرب يستلزم سحب عتاد من مواقع أخرى حول العالم لسد العجز، ويصف الخبراء هذا الرادار بأنه “نادر للغاية وفائق القدرة” وأساسي لرصد الصواريخ الباليستية الإيرانية وحماية القوات الأمريكية عالمياً.

خسائر بشرية وتأثير استراتيجي طويل الأمد

إلى جانب الخسائر المادية، أسفرت الضربات على القواعد الأمريكية في المنطقة عن مقتل 13 جندياً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وتثير الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للرادار مخاوف جدية بشأن قدرة الجيش الأمريكي على تحديد التهديدات الصاروخية واعتراضها بفعالية في المستقبل.

تشير التقديرات إلى أن استبدال طائرة إنذار مبكر واحدة مثل “إي-3 سينتري” يتكلف أكثر من 700 مليون دولار، مما يوضح حجم العبء المالي والاستراتيجي الذي تتحمله الولايات المتحدة، والذي قد يستمر لسنوات حتى بعد انتهاء الأعمال القتالية الفعلية.

تأثيرات عميقة على الردع الأمريكي العالمي

يركز التحليل على العواقب الاستراتيجية الأوسع، حيث أن استنزاف هذه الأنظمة الدفاعية المتقدمة ونفاد المخزون الاحتياطي منها لا يضعف فقط الموقف الأمريكي الحالي في الشرق الأوسط، بل يخلق ثغرة خطيرة في القدرات الردعية لواشنطن أمام منافسين رئيسيين مثل الصين، في وقت تزداد فيه حدة المنافسة الجيوسياسية، ويؤكد الضرر اللوجستي طويل الأمد أن تكلفة هذه الحرب تتجاوز بكثير الفاتورة المالية اليومية لتشمل إعادة تشكيل الأولويات الدفاعية الأمريكية لسنوات قادمة.

الأسئلة الشائعة

ما هي التكلفة اليومية للحرب الأمريكية على إيران؟
تتجاوز التكلفة اليومية للحرب 500 مليون دولار. تشمل هذه التكاليف نفقات نشر القوات واستبدال العتاد العسكري الحيوي الذي تم تدميره في المعارك.
ما هي الأصول العسكرية الأمريكية الرئيسية التي تضررت في الحرب؟
تضررت أنظمة حيوية مثل حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، ورادارات إيه إن/تي بي واي-2، وطائرات بوينج إي-3 سينتري للإنذار المبكر. إصلاح أو استبدال هذه الأنظمة قد يستغرق سنوات.
ما هي أهمية رادار إيه إن/تي بي واي-2 وما مدى صعوبة استبداله؟
هذا الرادار نادر وفائق القدرة وأساسي لرصد الصواريخ الباليستية. تكلف الوحدة الواحدة حوالي 485 مليون دولار وتتطلب ثلاث سنوات لتصنيعها، ولا توجد وحدات احتياطية متاحة.
ما هي الاستراتيجية التي اتبعتها إيران في الحرب؟
ركزت إيران على استهداف الأصول الأمريكية الثابتة، وخاصة شبكات الرادار والاتصالات في القواعد العسكرية وطائرات التزود بالوقود. هذا النهج أضعف القدرة الأمريكية على رصد الهجمات والرد عليها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *