اليابان تحث على تسريع التوصل لاتفاق نهائي بين واشنطن وطهران
اليابان تطالب باتفاق أمريكي إيراني سريع لحماية إمدادات النفط
أعربت اليابان عن قلقها البالغ إزاء استمرار التوتر في مضيق هرمز، داعية الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى “اتفاق نهائي” سريع لضمان استقرار تدفق النفط، وذلك بعد فشل المحادثات بين واشنطن وطهران وإعلان ترامب حصاراً فعلياً للمضيق الحيوي.
أهمية المضيق لليابان والعالم
يأتي هذا الطلب الياباني في لحظة حرجة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء حصار مضيق هرمز اعتباراً من اليوم الإثنين، ويعتمد الاقتصاد الياباني بشكل شبه كامل على نفط الشرق الأوسط، حيث تمر أكثر من 90% من وارداته النفطية عبر هذا المضيق الذي ينقل حوالي خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز، وقال مينورو كيهارا المتحدث باسم الحكومة اليابانية إن طوكيو تراقب التطورات عن كثب وستواصل العمل مع المجتمع الدولي، مؤكداً أن الأولوية هي تحقيق خفض التصعيد وضمان سلامة الملاحة.
يذكر أن التوتر في المنطقة تصاعد منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي، مما دفع طهران لفرض سيطرة مشددة على حركة السفن في المضيق، وفرض رسوم مرور مقابل المرور الآمن في بعض الحالات.
قرار إرسال القوات اليابانية لا يزال معلقاً
ولم تتخذ اليابان بعد قراراً نهائياً بشأن إرسال قوات الدفاع الذاتي للمشاركة في عمليات إزالة الألغام المحتملة في المضيق، وهو خيار تدرسها طوكيو لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة الحيوية لاقتصادها.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية عالمية
وحذرت تقارير دولية سابقة، مثل تقرير موقع “ذا كونفيرسيشن”، من أن أي حصار لمضيق هرمز سيفرض تكاليف جديدة وضغوطاً هائلة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذه الشريان الحيوي، وكان فتح المضيق أمام جميع السفن بلا قيود أحد الشروط الأساسية لاتفاق وقف إطلاق النار المحدود الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي.
يعني فشل المفاوضات واستمرار الحصار استمرار حالة عدم اليقين التي تهدد أسواق الطاقة العالمية، وترفع مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، مما قد يضيف أعباء جديدة على الاقتصادات المستوردة للنفط حول العالم.
مستقبل مفاوضات هشة وأمن طاقة عالمي على المحك
يضع فشل الجولة التفاوضية الأخيرة بين واشنطن وطهران أمن الطاقة العالمي أمام اختبار صعب، حيث يبدو أن الطريق إلى حل دائم لا يزال طويلاً، وتؤكد الدعوة اليابانية العاجلة على حجم المخاطر الاقتصادية المباشرة التي تهدد ليس فقط دول المنطقة، بل وأيضاً اقتصادات كبرى مثل اليابان تعتمد على استقرار هذا الممر المائي الاستراتيجي، وتظهر الأزمة الحالية كيف يمكن للتوتر الجيوسياسي في نقطة واحدة أن يخلق تهديداً منهجياً للاقتصاد الدولي بأكمله.
التعليقات