وفاة الدكتور عبد المنعم النجار أحد أبرز علماء جامعة الأزهر
وفاة أستاذ أصول اللغة بالأزهر عبد المنعم النجار
توفي الدكتور عبد المنعم النجار، أستاذ أصول اللغة المتفرغ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، اليوم الإثنين، ما أثار موجة حزن في الأوساط الأكاديمية، حيث يعد الراحل أحد أبرز الأعلام الذين خدموا اللغة العربية والعلوم الإسلامية لعقود، وترك إرثًا علميًا كبيرًا من خلال أجيال الباحثين الذين أشرف على تعليمهم.
نعي رسمي من الكلية
أصدرت كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة بيانًا رسميًا نعت فيه النجار، ووصفته بأنه “علم من أعلامها وأعلام جامعة الأزهر في أصول اللغة”، وأعربت عن خالص تعازيها لأسرته وتلاميذه، داعية الله أن يتغمده برحمته.
تأثير الفقيد على الأوساط العلمية
يترك رحيل الدكتور عبد المنعم النجار فراغًا في مجال تخصصه الدقيق، فقد كان مرجعًا في أصول اللغة وعُرف بعلمه الغزير وأخلاقه الرفيعة، وكان لجهوده التدريسية والإشرافية دور محوري في تأهيل وتخريج العديد من الباحثين المتخصصين الذين يساهمون الآن في الحفاظ على التراث اللغوي العربي ونشره.
كان الدكتور النجار نموذجًا للعالم الأزهري الملتزم، حيث قضى سنوات طويلة في التدريس والبحث، وترك بصمة واضحة في مسيرة كلية الدراسات الإسلامية والعربية، ويذكر زملاؤه وطلابه دقته العلمية وتواضعه، مما جعله شخصية محبوبة ومؤثرة تتجاوز قاعات المحاضرات.
انطلاق المؤتمر الدولي السابع للكلية
بالتوازي مع هذا الحدث الأليم، افتتح الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، فعاليات المؤتمر الدولي السابع للكلية تحت عنوان “القيم الإسلامية وبناء المجتمع بين النظرية والتطبيق”، ويشارك في المؤتمر علماء وباحثون من مصر ودول عديدة.
تأكيد على ترجمة القيم إلى سلوك عملي
أكد رئيس الجامعة في كلمته الافتتاحية أن القيم الإسلامية تمثل ركيزة أساسية لبناء المجتمعات، مشددًا على أهمية ترجمتها إلى ممارسات وسلوكيات عملية ملموسة في الحياة اليومية، وربط بين الإيمان والعمل الصالح كمنهج لتحقيق النهضة المجتمعية.
رسالة جامعة الأزهر في ظل التحديات
يعكس انعقاد هذا المؤتمر الدولي في هذا التوقيت بالذات استمرارية رسالة الأزهر العلمية والتنويرية، حيث تجمع المؤسسة بين الحفاظ على تراثها من خلال رموزها العلمية الكبيرة مثل الراحل النجار، والسعي قدماً لمواكبة العصر من خلال مناقشة قضايا المجتمع المعاصرة وطرح رؤى تطبيقية، مما يؤكد دورها كمنارة للفكر الوسطي ونشر القيم الأخلاقية.
التعليقات