الاحتلال ينتهك وقف إطلاق النار في غزة 2400 مرة منذ بدئه
غزة: 2400 خرق للهدنة خلال 6 أشهر و”حرب استنزاف صامتة”
اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء، إسرائيل باستمرار خروقات “وقف إطلاق النار” عبر 2400 انتهاك خلال الأشهر الستة الماضية، ما أسفر عن 754 شهيداً و2100 جريح، واصفاً الوضع بأنه “حرب استنزاف صامتة” ضد القطاع المحاصر، وجاءت التصريحات بالتزامن مع استمرار عمليات القصف والاستهداف شمال وشرق غزة.
أرقام الخروقات: الشهداء والجرحى والمعتقلون
كشف البيان الرسمي عن معطيات مفصلة للانتهاكات منذ توقف الحرب، حيث سجلت المصادر نحو 2400 خرق للاتفاق، نتج عنها استشهاد 754 فلسطينياً وإصابة 2100 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال 50 مواطناً خلال الفترة ذاتها، مما يعكس استمرار حدة التوتر على الأرض رغم الاتفاق المعلن.
شلل تام في معبر رفح واختناق في المساعدات
أبرز البيان أزمة خانقة في حركة التنقل عبر معبر رفح، حيث لم يتمكن سوى 2703 مسافرين من العبور من أصل 36.800 مسجل، بنسبة التزام لم تتجاوز 7%، وفي ملف المساعدات الإنسانية، دخلت 41.714 شاحنة فقط من أصل 110.400 متفق عليها، بمتوسط يومي يبلغ 227 شاحنة بدلاً من 600، كما لم تتجاوز نسبة الالتزام بإدخال الوقود 14%، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.
يأتي هذا في سياق استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على قطاع غزة منذ سنوات، والتي تفاقمت بشكل حاد بعد الحرب الأخيرة، حيث يربط المراقبون بين استمرار الخروقات الميدانية وتعثر المفاوضات السياسية الرامية إلى تحقيق هدنة دائمة.
استمرار التصعيد الميداني: استهداف ونسف منازل
على الأرض، لم تتوقف الاشتباكات والاستهدافات، حيث أفاد الدفاع المدني باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء استهداف منطقة العلمي في بيت لاهيا شمال القطاع، كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمنازل المواطنين في منطقة أبو زيتون داخل مخيم جباليا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة، وشهدت مناطق أخرى مثل حي الزيتون عمليات نسف متجددة.
تأثير الخروقات المستمرة على الوضع الإنساني
من المتوقع أن تؤدي استمرار هذه الخروقات وعرقلة دخول المساعدات إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية أصلاً في القطاع، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، ويفاقم شلل معبر رفح من عزلتهم وصعوبة علاج الجرحى أو سفر المواطنين، كما أن منع إدخال معدات إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار يحول دون بدء أي عملية تعافٍ حقيقية.
اتهامات بالحرب الصامتة وتعثر اتفاق الوقف
في خلاصة تقييمه، اتهم المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال بعدم الالتزام بفتح المعابر بشكل كامل أو إدخال معدات إعادة الإعمار، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بسياسة “قضم الأرض” وتجاوز الخطوط المتفق عليها، مما يدفع نحو قراءة جديدة للواقع القائم على أساس أنه “حرب استنزاف صامتة” تهدف إلى استنزاف المقومات المجتمعية والحياتية في غزة، بدلاً من المواجهة المباشرة، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار وجدية الجهود السياسية الراهنة.
التعليقات