راشيل ريفز تنتقد ترامب لغياب خطة إنهاء الحرب مع إيران
وزيرة الخزانة البريطانية تهاجم ترامب: إدارة الحرب مع إيران “بدون خطة خروج” خطأ جسيم
وجهت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز انتقاداً علنياً غير مسبوق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن غياب خطة واضحة لإنهاء الحرب مع إيران يمثل “خطأً جسيمًا” يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توتراً ملحوظاً حول إدارة الأزمة في الشرق الأوسط.
أسباب الهجوم وارتباطه بالاقتصاد العالمي
أعربت ريفز عن “إحباطها وغضبها” من طريقة إدارة الولايات المتحدة للصراع، مؤكدة أن عدم وجود رؤية واضحة للأهداف أو آلية لإنهاء الحرب أدى إلى تداعيات اقتصادية مباشرة، حيث تسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالمياً، مما يزيد الأعباء على الأسر في بريطانيا والولايات المتحدة وحول العالم.
تعد هذه التصريحات من أشد الانتقادات التي يوجهها مسؤول بريطاني رفيع المستوى لإدارة ترامب منذ بداية الأزمة، مما يعكس عمق الخلاف الاستراتيجي بين الحليفين التقليديين حول كيفية التعامل مع التصعيد في المنطقة.
موقف بريطانيا الرسمي: رفض الانخراط العسكري
يأتي هجوم وزيرة الخزانة في وقت يؤكد فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على التزام بلاده بموقف عدم الانخراط عسكرياً، حيث رفضت لندن المشاركة في العمليات الأمريكية أو الإسرائيلية أو إرسال قوات بحرية لدعم الحصار على الممرات المائية، ومن المقرر أن يعقد ستارمر اجتماعاً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس لبحث سبل تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتخفيف التداعيات الاقتصادية.
يذكر أن التوتر في الخليج بدأ يتصاعد منذ أشهر، مما أدى إلى سلسلة من الاضطرابات في طرق الشحن الحيوية وأسواق النفط العالمية، وهو ما يضع الحكومات الأوروبية أمام ضغوط متزايدة للتدخل من أجل استقرار الإمدادات.
رد الحكومة البريطانية وتأكيد الثقة
على الرغم من حدة انتقادات ريفز، رفضت الحكومة البريطانية تبني لهجتها بالكامل، غير أنها أكدت في الوقت نفسه ثقة رئيس الوزراء في أداء وزيرة الخزانة، وأوضح متحدث رسمي أن قرارات بريطانيا تستند دائماً إلى “المصلحة الوطنية” وأن البلاد لم تنخرط في الحرب، مما يشير إلى محاولة لموازنة الانتقادات الداخلية للحلفاء مع الحفاظ على تماسك الموقف الرسمي.
التداعيات المحتملة على العلاقات الدولية والاقتصاد
من المتوقع أن تؤدي هذه التصريحات العلنية إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين لندن وواشنطن، خاصة في ظل المناقشات الحادة داخل بريطانيا حول مسؤولية الأطراف الدولية عن أزمة تكاليف المعيشة، كما أن غياب استراتيجية خروج واضحة من الصراع يزيد من مخاطر استمرار اضطرابات سلسلة التوريد العالمية وارتفاع التضخم، مما يضعف التعافي الاقتصادي الهش في العديد من الدول.
الخلاصة هي أن انتقادات وزيرة الخزانة البريطانية تعكس قلقاً أوروبياً متزايداً من التكاليف الاقتصادية الباهظة لحرب بلا نهاية واضحة، مما يدفع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة إلى التعبير عن استيائهم علناً والبحث عن حلول خارج الإطار الأمريكي، مع استمرار تأثير الأزمة مباشرة على جيوب المواطنين في جميع أنحاء العالم.
التعليقات